الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - ٢- حماية الدين
وإليك توضيح ذلك:
إنّ مرور الزمان واختلاط الأذواق والأفكار الشخصية بالامور الدينية والنزعات المختلفة نحو المدارس الانحرافية المزيفة وتسلل الأيادي الأثيمة إلى المفاهيم السماوية يؤدي إلى أن تفقد بعض هذه الاصول والمبادىء أصالتها وتتعرض إلى جانب من التحريف.
وبالطبع فإن هذا الماء العذب الفرات الذي ينزل من سماء الوحي ويعبر من فكر هذا وذاك يجعله يفقد بعض صفائه بالتدريج، على غرار الضياء الذي يصطدم بالزجاج المعتم فيفقد بريقه.
والخلاصة، تبدو هناك بعض المشاكل والصعوبات في التعرف على القضايا الأصلية بفعل ممارسات بعض الأفراد ذوي الافق الضيق، حتّى انبرى أحد الشعراء باسلوبه المعهود في المبالغة مخاطباً النبي الأكرم صلى الله عليه و آله بأنّ ما حدث في الدين واضيف إليه، بلغ درجة بحيث لو عدت اليوم لما رأيته كما كان.
وعلى هذا الأساس، أوليس من الضروري أن ينبري من بين المسلمين من يصون التعاليم الإسلامية ويعيدها إلى مسارها الأصلي ويحفظها كما هي للأجيال القادمة؟
أو ينزل الوحي السماوي ثانية على إنسان؟ قطعاً لا. فقد اغلق باب الوحي بمسألة الخاتمية.
فكيف ينبغي حفظ أصالة الدين، والحيلولة دون التحريفات