الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - ٢- الدجّال
من ذلك أنّهم ربّما يطلقون الشعارات الثورية، وهذه إحدى العقبات التي تشكل أعظم موانع الاصلاح والنهضة الأصيلة.
فهؤلاء بعض الدجّالين الذين حذر الرسل منهم أممهم ونبهوهم إلى خطورة خططهم الجهنمية.
غاية الأمر أنّه قبيل ظهور المهدي وتلك النهضة العظيمة والشاملة الحقّة، فإنّ الأرضية الفكرية والنفسية والاجتماعية كلما كانت أكثر اعداداً على النطاق العالمي، تتضاعف انشطة هؤلاء الدجّالين فيأخذون بالظهور الواحد تلو الآخر؛ ليعرقلوا تطور المجالات الثورية ويعتمدوا آلاف الحيل بغية حرف الأفكار العامّة.
طبعاً لا ضير أن يكون هنالك دجّال كبير على رأس الجميع. أمّا العلامات التي ذكرتها بشأنه بعض الروايات فلا تعدو الكتابة والرمز؛ مثلًا، يستفاد من الرواية الواردة في بحار الأنوار عن أميرالمؤمنين علي عليه السلام أنّ الدجّال يتصف ببعض الصفات مثل:
١- إنّ له عيناً واحدة وسط جبهته تضيء كالنجم! إلّاأنها عين دموية كأنها قطعة من الدم!
٢- له دابة سريعة بيضاء خطوتها ميل وتطوي الأرض بسرعة!
٣- إنّه يدعي الألوهية ويسمع صوته كلّ من في العالم!
٤- إنّه يغوص في البحار وتنطلق معه الشمس، بين يديه جبل من الدخان وخلفه جبل أبيض يراه الناس طعاماً.
٥- يظهر حين يعيش الناس القحط و ... [١].
لا شك أننا لسنا مخولين أن نضفي الرمزية على كلّ مفهوم من المفاهيم الدينية الواردة في القرآن أو مصادر الحديث، ذلك أنّ هذا الأمر من قبيل
[١]. اقتباس من حديث صعصعة بن صوحان (بحار الأنوار، ج ٥٢، ص ١٩٢).