الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - السؤال الذي يساور جميع الباحثين
«شرح» و «ترتيب» و «اكمال» ذلك، كما أنّ وساوسي المتواصلة في تدوين الكتاب حالت دون طبعه بتلك الكيفية، حقاً كان الكتاب بسيطاً وليس ناضجاً.
إلّا أنّ بعض الأحداث دفعتني إلى موقع لم أكن أتصوره أبداً. چاه بهار! ... أي أبعد منطقة إيرانية نائية ذات أسوأ مناخ، تبعد عن العاصمة طهران حوالي ٢٣٠٠ كيلومتر، كما لا تسع إمكاناتها المحدودة أبسط صور المعيشة، حيث يعاني سكنتها الأمرّين ويفتقرون إلى أدنى المتطلبات.
وقد تزامن هذا السفر لحسن الحظّ مع فصل الشتاء، الشتاء الذي كان يفيض بعطر الربيع تارة، وتفوح منه رائحة الصيف تارة اخرى، مع ما يتمتع به من برودة قارسة. ولما كان تسعون بالمئة من أهالي تلك المنطقة من أبناء العامة، فقد اغتنمت الفرصة لألتقي بعض مثقفيهم- لاتذكر الأيّام التي قضيتها في الحجاز- وقد عقدت الجلسات والاجتماعات التي كان هؤلاء الاخوة يمثلون أغلبيتها الساحقة؛ وكانت لهذه الجلسات ثمراتها الرائعة ونتائجها المطلوبة وللَّه الحمد.
طبعاً كان المجال واسعاً في تلك المنطقة النائية