الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٠ - المصلح العالمي في القرآن
القرآن الكريم على بعض الموارد على غلبة الصالحين للطالحين والسيطرة على إمكاناتهم.
«زبور»: تعني في الأصل كلّ كتاب، لكنها اطلقت عادة على كتاب «داود» الذي عبر عنه في العهد القديم ب «المزامير»، وهو مجموعة من المناجاة والأدعية والوصايا لنبي اللَّه داود، كما يحتمل أن يكون المراد بالزبور جميع الكتب السماوية السابقة (قبل القرآن).
«ذكر»: تعني في الأصل كلّ مصدر للتذكير، لكنها فسرت في الآية بمعنى توراة موسى عليه السلام بدليل أنّها وردت قبل الزبور، وفسرت أيضاً بأنّها اشارة إلى القرآن الكريم، حيث وردت هذه المفردة في آياته: «إِنْ هُوَ إِلّا ذِكرٌ لِلعالَمِينَ» [١].
وعليه فمعنى (من بعد) هو اضافة إلى. (ينبغي التمعن هنا).
«صالح»: معروف وحين ترد بصورة مطلقة تعني الصلاح في جميع الامور من قبيل الكفاءة العلمية والأخلاقية، والصلاح من حيث الإيمان والتقوى والعلم والادارة.
فعليه يكون معنى الآية على هذا الأساس:
لقد كتبنا في الزبور بالإضافة إلى القرآن الكريم (أو التوراة) أنّ الأرض ستؤول إلى الصالحين من عباد اللَّه (أولئك الذين ينطلقون في مسار العبودية).
وذكر هذا الموضوع في الزبور (إن كان بمعنى جميع الكتب السماوية
[١]. سورة التكوير، الآية ٢٧.