الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤ - قبسات من عقائد الغرب بهذا الشأن
الأمريكيلما قبل سنة ١٨٩٠ أكثر من عشرين نوعاً من هذه النهضات».
ذكرنا سابقاً في بحثنا بشأن كتاب «علامات الظهور» أنّ آثار هذه العقيدة موجودة بين الشعوب الاسكندنافية والمكسيك وأمثالهم [١].
ويتبين ممّا ذكرنا- وسائر الشواهد والقرائن التي لم نوردها رعاية للاختصار- أنّه ليس هنالك منطقة معينة لهذا الانتظار؛ فهو انتظار عام وشامل وعلى نطاق عالمي وبالتالي شاهد على فطرية هذه العقيدة.
وسنرى سعة كبيرة لهذه العقيدة في الأبحاث القادمة تحت عنوان ظهور «المهدي» في العقائد الإسلامية، مع كونه تشكل عقيدة أساسية.
وكما سنرى كيف أسهم الإيمان بهذه الحقيقة الفطرية المؤيدة بالعقل في طرد غيوم اليأس وسحب الاحباط عن سماء روح الإنسان، وجند طاقاته وأعده لمستقبل مشرق وزاهر، لتكون
القوى أعظم استعداداً،
والأفكار أكبر يقظة،
والاستعدادات أشمل،
والنهضات أسرع،
والعشق أعمق،
وكيف مهد السبيل لمجتمع إنساني بمعنى الكلمة؛ المجتمع الذي تذوب فيه مفردات الظلم فتنطفىء جذوة ناره، والتمييز العنصري وما إلى ذلك من المصائب.
[١]. استعنا في هذا البحث ببعض الكتب، «علامات الظهور» و «براعم الأمل» و «اطلالة على الزعامة».