الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - هل للعمر الطبيعي حدّ ثابت؟
والدليل الحي الذي يمكن اقامته لاثبات هذه الفكرة، التجارب التي أجراها العلماء على مختلف الحيوانات والنباتات حتّى تمكنوا في ظلّ بعض الظروف الاختبارية مضاعفة عمر بعض الكائنات الحية إلى اثني عشر ضعفاً.
فمثلًا التجارب التي أجريت على بعض النباتات التي لا تعمر أكثر من اسبوعين اثبتت إمكانية مضاعفته إلى ستة أشهر.
ولو افترضت مثل هذه الزيادة بالنسبة لعمر الإنسان فإنّه يمكن أن يعمر بعض الأفراد لأكثر من ألف سنة.
والتجربة الاخرى التي أجروها على بعض حشرات الفاكهة والتي لها عمر قصير جدّاً أدّت إلى زيادتها بنسبة تسعمائة ضعف.
ولو أصبح هذا الازدياد العجيب ممكناً بالنسبة للإنسان لأمكنه أن يعمر إلى أكثر من سبعين ألف سنة.
طبعاً لا نرغب بمثل هذا العمر المتعب ولا نقبل به وإن منحناه مجاناً، فنحن كما قيل شعرنا بالاعياء من تعميرنا ليومين، فما عساك تفعل يا خضر وأنت بهذا العمر الخالد الأبدي.
ولو فرض قبولنا بهذا العمر فإن الكرة الأرضية ليست مستعدة لقبول كلّ هذه الأعداد! نعم هدفنا الدراسة العلمية لقضية طول العمر. ونعلم أنّ أغلب علماء البايلوجي اليوم يعكفون على دراسة مسألة طول عمر الإنسان، فلو لم يكن هذا الأمر ممكناً، لبدت هذه الدراسات عبثية.
ويعتقد علماء الأغذية أنّ لطول العمر علاقة وطيدة باسلوب التغذية والظروف الاقليمية؛ فقد أجروا بعض التجارب والدراسات لطول عمر ملكة