الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٨ - الاستخلاف في الأرض
بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ» [١].
«يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ ...» [٢].
«إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً» [٣].
لكن ما المراد بغلبة دين لسائر الأديان؟
ذكر المفسرون ثلاثة آراء:
١- الغلبة المنطقية؛ أي بمقارنة الإسلام بسائر الأديان الممزوجة غالباً بالخرافات تظهر غلبة المنطق المستدل على سائر المناطق.
يعتقد أصحاب هذا الرأي أنّه كلما قارنا التوحيد الإسلامي الخالص مع سائر أنواع التوحيد المشوبة بالشرك أو الشرك الخالص فانه يتضح منطق أفضلية الإسلام على سائر الأديان، وكذلك سائر المباحث التي اكتسبت عملية هذا الوعد الإلهي؛ حتّى أنّ مقارنة شعار الأذان بفضله شعار محرك، بشعار الناقوس وعدم شعارية أغلب الأديان يكشف عن هذه الغلبة المنطقية.
٢- الغلبة العملية والغلبة الخارجية على سائر الأديان، غاية الأمر ضمن مقارنة اقليمية لا عالمية وعامة.
[١]. سورة التوبة، الآية ٨.
[٢]. سورة المؤمن (غافر)، الآية ٢٩.
[٣]. سورة الكهف، الآية ٢٠.