الحكومة العالميّة للامام المهدي(عج) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - الاستخلاف في الأرض
حلّ ذلك اليوم حين سيطر المسلمون بزعامة النبي صلى الله عليه و آله على الجزيرة العربية.
ويبدو سبب النزول هذا منسجماً مع الآية، لكن لعلمنا بسائر أسباب نزول مختلف الآيات القرآنية فانه لا يسعنا حصر مفاهيم الآيات في أسباب النزول، بل سبب النزول يعد أحد مصاديق الآية.
ولعلّ الاقتصار بالآية على سبب النزول من قبيل الأسلحة التي تعدها للقتال، وما أن يتوقف ذلك القتال حتّى نطرحها جانباً، وإن كانت باهضة التكاليف وصالحة للاستعمال.
طبعاً شهد أواخر عصر النبي صلى الله عليه و آله عملية جانب من المفهوم الشامل لهذه الآية، إلّاأن تطبيق ذلك المفهوم بأجمعه والاستخلاف في الأرض لم يطيق لحدّ الآن وما زال العالم ينتظره.
نعم، تبشر الآية الشريفة جميع المؤمنين الحقيقيين بالحكومة العالمية التي تكون من نصيب الصالحين، وتطوي جميع الصفحات السوداء التي خلفتها عصبة من الأنانيين والمستكبرين الذين تلاعبون في مقدارات والإنسانية.
ومن هنا ورد في بعض الروايات أنّ الآية واردة في قيام المهدي الموعود. فقد روى الطبرسي في تفسيره «مجمع البيان» عن الإمام السجاد عليه السلام أنّه قال:
«هم واللَّه شيعتنا أهل البيت يفعل اللَّه ذلك بهم على يد رجل منا هو مهدي هذه الامّة».
ثمّ ذكر مثل هذا المضمون عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وأضافا أنّ