المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٩٨

٣٢٧.قال : ويقين ، ولم يُخرجها صلى الله عليه و سلمإلى رؤية عيان ، ولم يردّها إلى يقين ، وإنّما مثّل له تمثيلاً بدليل على نهاية من نهايات حقائق الإيمان ، وبذلك طالب حارثة إن صحّ الحديث . وما قال «كأنَّ» بمعنى « إنّ » وليس هو « ان » ولكنه قد قرب من معنى الرؤية في تغليب المشاهدة عند حضور القلب ومداناتها إلى ما دارته الغيوب ، فهذا أصل الحجّة على مشاهدة القلوب .

٣٢٨.وسئل أبوبكر الواسطي عن معنى قول النبيّ صلى الله ع جُبل وليّ على السخاء وحسن الخلق . [١] فقال : أمّا السخاء من وليّ اللّه أن يهب نفسه وقلبَه للّه عز و جل ، وحسن خلقه أن يوافق خلقه اختلاف تدبير اللّه عز و جل .

٣٢٩.وسئل الشبلي عن معنى ما روى في الحديث : إنّ النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنّت [٢] ، فقال : إذا عرفت من يقوتها ، ثمّ قرأت قوله تعالى : « وَكَانَ اللّه ُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً » [٣] .

٣٣٠.وسئل الجنيد عن معنى قوله صلى الله عليه و سلم : حبّك الشيء يُعمي ويُصمّ [٤] . فقال : حبّك الدنيا يعمي ويُصمّ عن الآخرة .

٣٣١.وسئل عن معنى ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و سلم إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا العافية ، [٥] فقال أهل البلاء أهل الغفلة عن اللّه تعالى .

٣٣٢.وسئل أيضاً عن معنى الحديث الّذي روي عن النبيّ صلى حرام على قلب


[١] مستدرك الوسائل ، ج٧ ، ص١٣ ؛ كنز العمال ، ج٦ ، ص٣٩١ ، ( مع اختلاف يسير ) .[٢] الكافي ، ج٥ ، ص٨٩ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج٣ ، ص١٦٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٢ ، ص٣٢٠ .[٣] سورة النساء ، الآية ٨٥ .[٤] من لا يحضره الفقيه ، ج٤ ، ص٣٨٠ ، عوالي اللئالي ، ج١ ، ص١٢٤ ؛ مسند أحمد ، ج٦ ، ص٤٥٠ ؛ سنن أبي داوود ، ج٢ ، ص٥٠٥ ، وقد مرّ تفسيره من المصنف في القسم الأوّل .[٥] جاويدان خرد ، ص١١٩ ؛ مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، ص٤٠٧ .