المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٤٠

٢٠٩.وقال صلى الله عليه و سلم : السماوات . [١] في لبس [ الصوف ] إسقاط الجاه ، وفي التشمّر ترك زينة الدنيا ، وفي قلّة الأكل ركون الشهوات ، فإذا كان العبدُ بهذه الصفات يكشف له ملكوت السماوات . في قوله ـ عليه الصلوة والسلام ـ : «وكلوا في أنصاف البطون» إشارة إلى أنّ حدّ الجوع أنْ يأكل الرجل إلى نصف شبعة ، وفي قوله : «تدخلوا في ملكوت السماوات» إشارة إلى أنّ العبدَ إذا صار روحانياً بصفاء المجاهدات يطير بجناح النور مع الملائكة في الملكوت ، وهذا صفة الأبدال الّذي يُطوى لهم الأرض ويُسخر لهم الهواء .

٢١٠.وقال صلى الله عليه و سلم : الإيمانُ ثابتٌ في القلب ، واليقين خطرات . [٢] أصل الإيمان نور قذفَه الحقُّ من ملكوته إلى قلوب عباده فباشر أسرارهم ، وذلك النور متّصل بالحضرة ثابت في القلوب ، فإذا انكشف جلال الحقّ /٦٠/ تعالى له زاد ذلك النور وصار يقيناً ، و ذلك الكشف يتعلّق بمراد اللّه في أحانينِ إتيان نسيم نفحات الصفات .

٢١١.وقال صلى الله عليه و سلم : الإيمانُ بالقدَر نظامُ التوحيد . [٣] إذا شاهد العبد فيما يجري عليه سَبق علم القدم وحسن مقادير الحقّ بنعت الإيمان يسهل عليه حمل أثقال القَدَر فيطمئنّ به ، فيصير إيمانه يقيناً ، ويقينه مشاهدةً ، ومشاهدته معرفةً ، ومعرفته توحيداً .

٢١٢.وقال صلى الله عليه و سلم : الأمانةُ تجلب الرزقَ والخيانةُ تجلب الفقرَ . [٤]


[١] مكارم الأخلاق ، ص١١٥ ؛ المحجة البيضاء ، ج٥ ، ص١٤٦ .[٢] كشف الغمة ، ج٢ ، ص١٣١ ؛ مجمع البحرين ، ج٦ ، ص٢٠٥ ؛ بحارالأنوار ، ج٧٨ ، ص١٨٥ ، وفيه نقلاً عن حلية الأولياء ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام قال : الإيمان ثابتٌ في القلب ، واليقين خطرات ، فيمرّ اليقين بالقلب كأنّه زبر الحديد ، ويخرج منه فيصير خرقة بالية» .[٣] كنزالعمال ، ج١ ، ص١٠٦ .[٤] تحف العقول ، ص٤٥ ؛ بحارالأنوار ، ج٧٧ ، ص١٤٩ ؛ كنزالعمال ، ج٣ ، ص٦٠ .