المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٨٥
٣٠٨.وروى الشيخ أبومسلم فارس بن المظفّر رحمة اللّه علي فيختصّ بهذه العبادة كما اختصّ بالاطّلاع عليه . والثالث : لأنّه عبادة يشاكل طباع الملائكة ، إنّهم لا يأكلون ولا يشربون . والرابع : الصوم لي ؛ فإنّه يورث الجوع ، والجوع يضعّف النفس ويقوّي القلب ويورث الحكمة . والخامس : الصوم لي ؛ فإنّ فيه مخالفة النفس ، وفي مخالفة النفس موافقة الحقّ . والسادس : الصوم لي ؛ فإنّ فيه غلبة الشهوات ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال : من لم يستطع النكاح فعليه بالصوم ؛ فإنّ الصوم له وجاء . [١] والسابع : الصوم لي ؛ فإنّ فيه حفظ الحواسّ والجوارح عن المخالفات ، قال النبيّ صلى الله عليه و سلمإذا صمت فليصم سمعك . [٢] وقال النبيّ صلى الله عليه و سلم : فإن امرؤ جهل عليك فقُل إنّي صائم . [٣] والثامن : الصوم لي ؛ فإنّ في ذلك فرحة اللقاء ، قال صلى الله عليه و سلم : للصائم فرحتان ؛ فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربّه . [٤] التاسع : الصوم لي ؛ لاختصاص صحّته بعلمي سرّاً ، دون أحد من الخلق . والعاشر : الصوم لي ؛ فإنّ به جبر الفرائض والحدود . والحادي عشر : الصوم لي حقيقة إذا تحقّق الصائم به ، وله رسماً إذا ترسّم به . والثاني عشر : الصوم لي إذا أمسك الصائم عمّا أوجبه عليه الصوم ، وإذا أمسك عن الطعام والشراب ، دون غيره من المخالفات ، فـ [ ليس ] هو له ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم قال : من لم يَدَع قول الزور والعمل به فليس للّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . [٥]
[١] الكافي ، ج٤ ، ص١٨٠ ؛ عوالي اللئالي ، ج١ ، ص٢٥٧ ، مع اختلاف يسير .[٢] الكافي ، ج٤ ، ص٨٧ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج٢ ، ص١٠٨ ؛ تهذيب الأحكام ، ج٤ ، ص١٩٤ .[٣] كنز العمال ، ج٨ ، ص٤٤٤ ، مع اختلاف .[٤] الكافي ، ج٤ ، ص٦٥ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج٢ ، ص٧٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج٧ ، ص٢٩٠ ؛ مسند أحمد ، ج٢ ، ص٥١٠ ؛ السنن الكبرى ، ج٤ ، ص٢٣٥ ؛ الخصال ، ص٤٤ .[٥] مسند أحمد ، ج٢ ، ص٥٠٥ ؛ صحيح البخاري ، ج٢ ، ص٢٢٨ ؛ كنز العمال ، ج٨ ، ص٥٠٧ .