المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٤٢
٢١٥.وقال صلى الله عليه و سلم : الاُنس وحلاوة الذكر ، فحسبُه تعرّض نفحات التجلّي مجاهدةً ، وهذا في عباد اللّه مِن عشّاقه الّذين وجدوا كنوز المعارف والكواشف بلا مشقّة الآلام والقتل والزلازل والأسقام ، يحييهم اللّه في عافية ، كما قال عليه الصلوة والسلام : «إنّ للّه عباداً يَضنّ بهم عن القتل والزلازل والأسقام ، يطيل أعمارهم في حسن العمل ؛ ويرزقهم ويحييهم في عافية ، ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش ، ويعطيهم منازل الشهداء .» [١]
٢١٦.وقال صلى الله عليه و سلم : إنّ للّه ملائكةً في الأرض ينطق على ألسنة بني آدم . [٢] ما في المرء من الخير والشرّ كلمة جرت على لسان توافق حال العارف ؛ فإنّها خطاب اللّه تعالى ، ينطق به ملائكته على لسان بني آدم /٦١/ ولا يعرف ذلك إلاّ أهل الخطاب الّذين راقبوا اللّه تعالى في جميع الأنفاس .
٢١٧.وقال صلى الله عليه و سلم : إنَّ للّه ملكاً موكّلاً بتأليف الأشكال . [٣] هذه الأشكال الّتي تعرّضت في المنامات والمكاشفات أكثرها مثال الملائكة الّتي صور حقائق الغيب بها لفهم بها المعرفة .
٢١٨.وقال صلى الله عليه و سلم : إنّا معاشر الأنبياء بنيت أجسادنا على أرواح أهل الجنّة . [٤] أي : تربّى أجسادنا في قبورنا كتربية أرواح أهل الجنّة بطيبها وعيشها ؛ لأنّ قبورنا روضات الجنان ، أرواحنا في الملكوت ، وأجسادنا في رياض الجنان . وفيه أنّ أجساد
[١] لم يوجد في المصادر .[٢] الكافي ، ج٢ ، ص٤٦٢ ؛ مسند ابن الجعد ، ص٤٩٤ وفيه : «إنّ للّه ضنائن من عباده ، يضنّ بهم عن القتل والأمراض ، يعيشهم في عافية ، ويمسيهم في عافية» ؛ المعجم الكبير ، ج١٠ ، ص١٧٦ ؛ كنزالعمال ، ج٤ ، ص٤٢٧ ؛ الجامع الصغير ، ج١ ، ص٣٦٣ ؛ ولم يوجد فيالمصادر لفظة «الزلازل والأسقام» .[٣] فتح الباري ، ج٣ ، ص١٨٣ ؛ المستدرك للحاكم ، ج١ ، ص٣٧٧ ؛ كنزالعمال ، ج١١ ، ص٨٩ ؛ مستدرك سفينة البحار ، ج٩ ، ص٤٣٦ .[٤] كشف الخفاء ، للعجلوني ، ج١ ، ص٢٥١ ؛ صحيح المسلم ، ج٨ ، ص٤٦ ، وفيه : إنّ ملكاً موكّلاً بالرحم ، إذا أراد اللّه أن يخلق شيئاً بإذن اللّه لبضع وأربعين ليلة» .[٥] مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، ص٢٤ ؛ كنزالعمال ، ج١١ ، ص٤٧٧ مع اختلاف يسير ؛ وبحارالأنوار ، ج١٦ ، ص١٧٨ .[٦] كذا في النسخة والظاهر أنّ لفظة «روح» زيادة .