المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٩٩

٣٣٢.وسئل أيضاً عن معنى الحديث الّذي روي عن النبيّ صلى عليه زبانيّة من الدنيا أن يجد حلاوة الآخرة . [١] فقال : صدق رسول اللّه إنْ قال ذلك ، وأنا أقول : هوذا أقول : حرام على قلب عليه زبانيه من الآخرة أن يجد حلاوة التوحيد .

٣٣٣.وسئل محمّد بن موسى الفرغاني من معنى قول النبيّ صل يا أبا جُحيفة ، سائل العلماء ، وخالط الحكماء ، وجالس الكبراء . فقال سائل العلماء /٩٤/ بالحلال والحرام ، وخالط الحكماء الّذين يسلكون بها على طريق الصدق والصفا ، وجالس الكبراء الّذين عن اللّه ينطقون ، وإلى ربوبيّته يشيرون ، وبنور قربه ينظرون .

٣٣٤.وسئل سهل بن عبداللّه رحمه الله عن معنى قول النبيّ المؤمن يسرّه حَسنته ويسوؤه سيّئته . قال : حسنته نعم اللّه وفضله ، وسيّئته نفسه إن وكل إليهما .

٣٣٥.وسئل أيضاً عن معنى قوله صلى الله عليه و سلم : الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلاّ ذكر اللّه . [٢] قال : ذكراللّه في هذا الموضع الزهد في الحرام وهو أن يكون إذا استقبله حرامٌ يذكر اللّه ويعلم أن اللّه مطّلع عليه فيجتنب ذلك الحرام ذكر . ثمّ قولهم ههنا في معنى الحديث وباطنه بعكس ظاهره .

٣٣٦.وسئل أبو عمر بن نجيد ، لِمَ امتنع النبيّ صلى الله فالمعنى في هذا ـ واللّه أعلم ـ أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم إنّما ترك الصلاة على الفقير الّذي وجد في إزاره دينارين ليتأدب الفقراء بعد الترسّم بالفقر فإن الفقراء لن يدّخروا شيئاً أو يرجعوا إلى شيء معلوم بعد أن ترسّموا بالفقر ؛ فإنّ الفقرا إذا قعد مع الفقراء ثمّ خانهم


[١] وجدناه بهذه العبارة : « حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدنيا » في : الكافي ، ج٢ ، ص١٢٨ ؛ وسائل الشيعة ، ج١١ ص٣١٢ .[٢] سنن ابن ماجه ، ج٢ ، ص١٣٧٧ ؛ سنن الترمذي ، ج٣ ، ص٣٨٤ ؛ كنز العمال ، ج٣ ، ص١٨٦ .