المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٧٩
٢٧٩.وفي حديث النبيّ صلى الله عليه و سلم : قال : الإجمال قول اللّه سبحانه وتعالى : « تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الاْءِثْمِ وَالْعُدْوَانِ » [١] قال : البرّ الإيمان ، والتقوى الإخلاص، والإثم الكفر ، والعدوان المعاصي .
٢٨٠.[ فى ] وقال : معنى قول النبيّ صلى الله عليه و سلم : إن كان ولابدّ فثلث طعام ، وثلث شراب، وثلث نفَس . [٢] قال : إذا جوّع نفسه ثمّ يضع الخبز البحت ويأكله فإذا أشهى الإدام يحبس نفسه وينظركم أكل فياكل ثلث هذا ، ولا تصيبه المرّة إذا كان من السنّة ، بل تناله المعونة من اللّه بلا شكّ .
٢٨١.وفي قوله صلى الله عليه و سلم : من الذنوب ذنب لا يكفّره الصيام والصلاة إلاّ الغموم والهموم في طلب المعيشة . [٣] قال : من زعم أنّ معاشه بسبب منه لم يصحّ له طاعة ، حتّى يكون سببه اللّه فقط .
٢٨٢.وقال في حديث النبيّ صلى الله عليه و سلم /٨٢/ : لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يحبّ للناس ما يحبّ لنفسه ، ويكره للناس ما يكره لنفسه . [٤] قال : هذا في الدين ، يعني : يحبّ لهم الإيمان والسنّة ، ويكره لهم الكفر والبدع .
٢٨٣.وسئل عن قوله : حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة [٥] ، ما هي ؟ قال : حبّ الجلال ، وحبّ
[١] شرح غررالحكم ودرر الكلم ، ج٥ ، ص١٩ ، وفيه : « لكلّ رزق سبب فأجملوا فيالطلب » ؛ مستدرك الوسائل ، ج١٣ ، ص٣٣ .[٢] سورة المائدة ، الآية ٢ .[٣] المستدرك للحاكم ، ج٤ ، ص٣٣٢ ؛ مسند أحمد ، ج٤ ، ص١٣٢ ، وفيهما : « ما ملأ آدمي وعاء شرّاً من بطنه ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ،فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه » .[٤] كنز العمال ، ج٦ ، ص٤٧١ مع اختلاف يسير ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج٤ ، ص٦٣ .[٥] كنز العمال ، ج٣ ، ص١٦٥ ، مع اختلاف يسير .[٦] مصباح الشريعة ، ص١٣٨ ؛ الخصال ، ص٢٥ ؛ كنز الفوائد ، ج١ ص٢١٧ ؛ روضة الواعظين ، ص٤٤١ ؛ غرر الحكم ودرر الكلم ، ص٣٩٥ .[٧] سورة البقرة ، الآية ٩٦ .