المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٧٢
وقيل : الإغانة رؤية المجاهدة من المعاملة ، والاستغفار رؤية التقصير فيها . وقيل : الإغانة في القلب غفلة يرد عليه ، فيستغفر القلب . وقيل : الإغانة قوله : لئن ظفرت لاُمثلنّ سبعين منهم ، فأنزل اللّه تعالى : « وَإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ » [١] فاستغفر من ذلك . وقيل : كان حال النبيّ صلى الله عليه و سلم في كلّ ساعة أرفع وأعلى ، فكان ينظر من الحال الّذي رفع إليها إلى الّذي قبلها فيستغفر منها . وقيل : ربما كان يرى من أصحابه حالاً كان هو فيه قبل ذلك ثمّ غيب عنها ورفع ، فيستغفر من ذلك . وقيل : الإغانة الرجوع من حال المشاهدة والاختصاص إلى محلّ الإبلاغ ومشاهدة الخلق ، فيستغفر من ذلك . قال بعضهم : الأسرار في داخل القلب ، فإذا فتر السرّ عن الملاحظة وقع الغين في القلب ، فيتنبّه صاحبه فيستغفر منه . وقال رويم : للنبيّ صلى الله عليه و سلم مشاهدات ، إذا شاهد الحقّ وحده يكون في محلّ الاختصاص ، وإذا شاهد معه سواه بحقّ الإبلاغ /٧٨/ يجد في قلبه غيماً فيستغفر . وقيل : الإغانة ما رأى النبيّ صلى الله عليه و سلم من غفلة أصحابه عن الحقّ ؛ إمّا بأنفسهم ، أو معاملاتهم ، بغير علمهم بما شغلوا به عمّا اشتغلوا عنه ، فيرد عليه إغانة لهم ، فيستغفر لهم منها . وقيل : ربما يلاحظ النبيّ صلى الله عليه و سلم شيئاً من خصائص أحواله وما خصّ به ، فيشتغل بذلك عن ملاحظة حاله مع الحقّ ، فيستغفر من ذلك . وقيل : الإغانة ما اطمأنّ النبيّ صلى الله عليه و سلم إلى أصحابه في بعض مغازيه بقوله : لن يغلب اليوم
[١] قد ألّف المصنف كتاباً مستقلاً في تفسير الحديث وسمّاه « الإغانة » ، وهذا إشارة إليه .[٢] أبو القاسم جنيد البغدادي ( م٢٩٧ق ) كان من كبار طائفة العرفان ومشايخهم ، راجع : نفحات الاُنس ص٧٩ .[٣] أبو سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز ( م٢٨٦ق ) من مشايخ العرفاء ، رك : نفحات الاُنس ص٧٢ .[٤] مصباح الشريعة ، ص٤٤ ؛ تذكرة الفقهاء ، ج٢ ، ص٥٦٨ ؛ بحار الأنوار ، ج١٦ ، ص٣٩٩ .[٥] الأمالي للصدوق ، ص٢٥٤ ؛ الاختصاص ص٣٣ ؛ عوالي اللآلي ج٤ ، ص١٢١ ؛ بحار الأنوار ، ج١٦ ، ص٣٢٥ و٣٢٦ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج٦١ ، ص٣٠ . ولم يوجد في المصادر عبارة « بل السيّد اللّه » . ومرّ تفسيره أيضاً في القسم الأوّل ، الحديث الرقم ٨٩ .[٦] سورة النصر ، الآية ١ .[٧] سورة النحل ، الآية ١٢٦ .[٨] الإرشاد للمفيد ، ج١ ، ص١٢٦ .[٩] المناقب ، ج١ ، ص٣١٤ ؛ عوالي اللئالي ، ج٢ ، ص٢٣٣ ؛ بحار الأنوار ج١٦ ، ص٣٩٠ ؛ مسند أحمد ، ج٢ ص٢٣٧ . ومرّ تفسيره أيضاً في أوّل هذا القسم في رقم ٢/٢٧ .[١٠] سنن النسائي ، ج٣ ، ص٢٨ ؛ مسند أحمد ، ج١ ص٣٧٩ ؛ صحيح مسلم ، ج٢ ، ص٨٤ .[١١] منهج الصادقين ، ج٤ ، ص٣٠٠ وج٧ ، ص٣٢٧ و٤٤٥ .[١٢] وجدت هذه الرواية مع اختلاف ، في : مجالس المؤمنين ، ج٢ ، ص١٤١ ؛ والحقائق ، ص٦٢ . وبدون الاختلاف في : مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج٨ ، ص٢٦٧ ؛ وكنز العمال ، ج٣ ، ص٦١١ .[١٣] الكافي ، ج٢ ، ص٣٥٣ ؛ أنيس المؤمنين ، ص٢٢٧ ؛ عوالي اللئالي ، ج٤ ، ص٩٩ ، مع اختلاف .[١٤] سورة غافر ، الآية ٤٤ .[١٥] إشارة إلى سورة آل عمران ، الآية ١٢٨ ، الّتي خاطب اللّه بها نبيّه وقال : « لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ » .[١٦] قد مرّ في القسم الأوّل في الرقم ١٤٣ .[١٧] سورة الأنفال ، الآية ١٧ .[١٨] سورة آل عمران ، الآية ١٢٨ .[١٩] سورة الحجر ، الآية ٨٨ .[٢٠] سورة محمّد ، الآية ١٩ .[٢١] سنن النسائي ، ج٢ ، ص٢٠٣ ؛ أمالي المرتضى ، ج٣ ، ص٨٠ .