المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٦٣
٢٦٠.وقال صلى الله عليه و سلم : أي : يولد الولد على استعداد قبول الإسلام وعادة الخير والميثاق الأوّل في العهد السابق حين قال تعالى لذراري : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى » [١] فيصيّره صحبة الأضداد مباشراً للفساد باللجاجة لا بالاستعداد والقبول ، لذلك قال تعالى : « وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّه ُ » [٢] .
٢٦١.وقال صلى الله عليه و سلم : مَن كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار . [٣] إنّ اللّه يتجلّى في الليل للمصلّين فكسا منه وجوههم نوراً ، فتصير وجوههم مشكاة أنوار تجلّي الحقّ ، ونور التجلّي يتلألأ فيها ، فذلك الحسن ـ الّذي أشار عليه الصلاة والسلام ، كسوة من نور الحقّ ، ولذلك قوله عليه الصلاة والسلام : الصلاة نور [٤] قال : وجعلت قرّة عيني في الصلاة . [٥] قرّة عينه نور جلال الحقّ ، وكلّ وجه اكتسى بذلك النور ، حسُن في أيّام الدنيا ونهارها ، وأيضاً في نهار الآخرة عند ذوي الأبصار ؛ قال تعالى : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ » [٦] ، وذلك من نضارة وقعت عليها من النظر إلى جمال اللّه ؛ قال تعالى /٧٣/ : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ » . [٧]
٢٦٢.وقال صلى الله عليه و سلم : إنّ مِن طلب العلم جهلاً . [٨]
[١] سورة الأعراف ، الآية ١٧٢ .[٢] سورة لقمان ، الآية ٢٥ .[٣] من لا يحضره الفقيه ، ج١ ، ص٤٧٤ ؛ منهج الصادقين ، ج٢ ، ص٣١٢ ؛ جوامع الجامع ، ج٤ ، ص٨٠٩ ؛ المحجة البيضاء ، ج٢ ، ص٣٩٢ .[٤] المعجم الكبير ، ج١٩ ، ص١٤١ ؛ الترغيب والترهيب ، ج١ ، ص١٥٦ ، ح٢٢ وج٢ ، ص٢٠٧ ، ح٣ .[٥] تنبيه الخواطر ( مجموعه ورام ) ، ص٩١ ؛ الحقائق ، ص٦٣ ؛ مستدرك الحاكم ، ج٢ ، ص١٦٠ .[٦] سورة عبس ، الآية ٣٨ ـ ٣٩ .[٧] سورة القيامة ، الآية ٢٢ ـ ٢٣ .[٨] شرح شهاب الأخبار ، ص٣٥٦ .