المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٥٤

٢٤٣.وقال صلى الله عليه و سلم : وحقيقة بكاء العين من بسط القلب عن تراكم القبض ، وحقيقة بكاء القلب ركوب الهموم عليه ، فيذوب من الفقدان وعزّة العرفان ، فصار بكاؤه الكهد .

٢٤٤.وروي أنّ أصحابه صلى الله عليه و سلم قالوا : يا رسول اللّه ، إنّا لنجد في قلوبنا شيئاً يودّ أحد تأخّر من الثريا ، ولِمَ يجد ذلك ؟ قال : أوَقَد وجدتُم ذلك ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : ذلك من صريح الإيمان . [١] قوله : « أوَقد وجدتم ذلك ؟ » إشارة إلى معنيين ؛ إلى صفاء التوحيد بلا تردّد الامتحان ، وإلى حقيقة الإيمان وإلى حقيقة الامتحان ؛ عرفهم تمكين التوحيد في قلوب المطمئنّة الخارجة من رسوم البلاء ، وهي للأنبياء والصدّيقين إذا كانوا في مقام الاُنس ، وعرفهم قلوب الممتحنة بواردات القهر واللطف في عالم الحضور والغيبة إذا كانت في طلب مزيد المعرفة ، وما يتعرّض لها أشكال الشكّ من إلقاء العدوّ ، ثمّ بيّن أنّ احتمامهم من وقوع لمّات الشياطين في صفاء الأحوال صريح إيمانهم وحقيقة عرفانهم ، لما اغتمّوا بكدورة الشكّ وغبار الطبيعة عند غيبة شمس المكاشفة ، والهمّة بفوت الحال هي من حقيقة المعرفة .

٢٤٥.وقال صلى الله عليه و سلم : من مات فقد قامت قيامته . [٢] أراد بالقيامة أوائل منازل الآخرة مِنْ معاينات مَن كشف له من أحكام الغيوب وما شاهده من رؤية الثواب والعقاب ، ليس مراده في هذا الحديث بالقيامة المطلقة ؛ فإنَّ تفصيلها يأتي على الجمهور كما كان وصفها .

٢٤٦.وقال صلى الله عليه و سلم : مَن خزن لسانَه ستر اللّه /ص٦٨/ عورته . [٣]


[١] كنز العمال ، ج١ ، ص٤٠١ .[٢] روض الجنان وروح الجنان ، ص١٤٠ ؛ شرح نهج البلاغة ، ج٤ ، ص٢٠٥ ؛ منهج الصادقين ، ج٣ ، ص٣٦٦ ؛ بحار الأنوار ، ج٦١ ، ص٧ ؛ كنز العمال ، ج١٥ ، ص٥٤٨ ؛ عوالي اللئالي ، ج١ ، ص١٤٥ .[٣] تنبيه الخواطر ( مجموعه ورام ) ، ص٤ ؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج١٠ ، ص٢٩٨ ؛ كنز العمال ، ج٣ ، ص٤٠٥ .