المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٤٧

٢٢٧.وقال صلى الله عليه و سلم : مجرّداً عن ذلك اللباس ، وبقي جباناً في كلّ شيء من رؤية كلّ شيء .

٢٢٨.وقال صلى الله عليه و سلم : ما ضاق مجلس بمتحابّين . [١] توسُّع مجلسهم من توسّع قلوبهم وانتشار محبّتهم وحسن أخلاقهم وظرافة احكام صحبتهم .

٢٢٩.وقال صلى الله عليه و سلم : ما بات قوم شباعاً إلاّ حَسنت أخلاقهم ولا بات قوم جياعاً إلاّ ساءت أخلاقهم ، ومن قلّ أكله قلّ حسابه . [٢] أراد ـ عليه الصلاة والسلام ـ بالشبع سكون النفس بلقمات إلى قدر الحاجة ، كما قال : إلى أنصاف البطون [٣] ، فإذا كان كذلك سكنت النفس من التهاب الجوع ، وتطمئنّ بصفاء الوقت ، ولا تضطرب في طاعة اللّه ، ولا تغضب على جلسائها وأهاليها ، وإذا كان بخلاف ذلك تضطرب وتضجر وتفسد من حدّة احتراقها نيران الجوع وخلوّها عن الطعام ، وهذا من حكمة النبويّة ، عرف أنّ البطن إذا خلا من الطعام فسد دماغه وتغيّر العقل ، ويظهر منه سوء الأدب وسوء الأخلاق . وأراد بالجوع جوع الإسراف ، وإلاّ فالجوع على قدر الطاقة محمود يورث الصفاء والأدب وسكون النفس عن بطرها ، وهذا ميراث حسن الخلق ، وأراد بالشبع تسكين الطبع بما كان عادته ؛ فإنّ المؤمن الصادق إذا أكل شيئاً لطيفاً بقدر قوام بدنه ولا يُسرف فهو أنشط في عبادة اللّه وأظرف في مراقبته ، ويزيد شكره في قلبه ، ويسكن سرّه في طلب مشاهدة ربّه /٦٤/ .

٢٣٠.وقال صلى الله عليه و سلم : مع كلّ فرحة ترحة . [٤]


[١] الجامع الصغير ، ج٢ ، ص٤٩٨ ؛ كنزالعمال ، ج٩ ، ص٩ ، ح٢٤٦٧٤ ؛ تذكرة الموضوعات ، ص١٩٩ .[٢] لم يوجد صدر الحديث في المصادر ، وأمّا ذيله يعني عبارة : «من قلّ أكله قلّ حسابه» ورد في : طبّ النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، ص٢١ ؛ بحارالأنوار ، ج٦٢ ، ص٢٩٢ ؛ مستدرك الوسائل ، ج١٦ ، ص٢٢١ .[٣] وتمام الحديث : «البسوا وكلوا واشربوا في أنصاف البطون» ، تنبيه الخواطر (مجموعه ورام) ، ص١٠٠ .[٤] أخلاق محتشمي ، ص٤٢٧ ؛ بحارالأنوار ، ج٧٧ ، ص١٦٤ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص٢٨٥ ، وفيه : «مع ? كلّ ترحة فرحة» .