المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٤٦

٢٢٤.وقال صلى الله عليه و سلم : إليَّ من دنياكم ثلاث ، الحديث . [١]

٢٢٥.وقال صلى الله عليه و سلم : لِيؤمّكم أحسنكم وجهاً ؛ فإنّه أحرى أن يكون أحسنكم خُلقاً . [٢] بيّن ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنّ حسن الخُلق تابع لحسن الخَلق ، وهما من /٦٣/ معدن واحد ، وذلك المعدن من الأصلين اللذين ظهرا في آدم عليه السلام من تجلّي الذات والصفات : تجلّي الذات ما قال : « نفخت فيه من روحي » [٣] ، وتجلّي الصفات ، ما قال : « خلقتُ بيدي » [٤] . فمن اتّصف بتلك الصفتين فصار إماماً للعالمين وخليفةً للخلق أجمعين ، كما كان أبونا خليفة للمقرّبين ؛ قال تعالى : « إنّي جاعل في الأرض خليفة » [٥] ، هذا للصفيّ ، وقال تعالى لخليله : « إنّي جاعلك للناس إماماً » [٦] .

٢٢٦.وقال صلى الله عليه و سلم : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة . [٧] هم عرفاء اللّه الّذين يهبون في الدنيا ملك الدنيا لأهلها ، ويهبون في الآخرة ملك الآخرة لأهلها ، ويستغنون باللّه عمّا دون اللّه ، يهدون عباده إليه ، ويشفعون في الآخرة بين يديه ، يبذلون أنفسهم في الدنيا لطلاّبه ، ويؤثرون في الآخرة أعمالهم ، إلى عصاته ، ففي كلا المنزلين هم أهل المعروف ؛ إذ معروفهم هو اللّه تعالى .

٢٢٧.وقال صلى الله عليه و سلم : مَن خاف اللّه خوّف اللّه منه كلّ شيء ، ومَن لم يخف اللّه خوَّفه اللّه من كلّ شيء . [٨] أي مَن عرف اللّه خاف من سلطان هيبته ، ثمّ التبَس بنور كبريائه في مقام الهيبة ، فكلّ من نظر إليه خاف من عظمة اللّه بوسيلته ، ومن لم يخف اللّه ولم يعرفه يكون


[١] نصّ النصوص ، ص٥٩ و٦١ ؛ عوالي اللئالي ، ج٣ ، ص٢٩٦ ؛ المحجّة البيضاء ، ج٦ ، ص١٩ .[٢] كنزالعمال ، ج٧ ، ص٥٩٢ .[٣] سورة الحجر ، الآية ٢٩ .[٤] سورة ص ، الآية ٧٥ .[٥] سورة البقرة ، الآية ٣٠ .[٦] سورة البقرة ، الآية ١٢٤ .[٧] الكافي ، ج٤ ، ص٢٩ ؛ ثواب الأعمال ، ص٢١٧ ؛ الأمالي ، ج١ ، ص٣١١ ؛ عوالي اللئالي ، ج١ ، ص٣٧٧ .[٨] أخلاق محتشمي ، ص٨٦ ؛ شرح شهاب الأخبار ، ص١٧٥ .