المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ١٠٠

٣٣٦.وسئل أبو عمر بن نجيد ، لِمَ امتنع النبيّ صلى الله في الرجوع إلى معلوم ظَلَمهم ، وظلم نفسه ، وأظهر كذبَه في فقره . فترك النبيّ صلى الله عليه و سلم الصلاة عليه ليتأدّب الفقراء ويحفظوا على أنفسهم آداب الفقر . وصلاته على عبداللّه بن أبيّ لحقّ ابنه ؛ لأنّه أسلم وحَسُن إسلامه وأخلص في إيمانه ، فسأل ابنُه النبيَّ صلى الله عليه و سلمالصلاة على أبيه ، فأجابه إلى ذلك ، ولم يكن إذ ذاك نهي عن الصلاة على المنافقين ، ألا تراه صلى الله عليه و سلمكيف قال لعُمر بن الخطّاب لمّا أخذ بردائه من ورائه : إنّه قد حدَّلي فيهم حدّاً ، وهو قوله تعالى : « اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَتَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّه ُ لَهُمْ » [١] لأزيدنّ على السبعين ، فنزل : « وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَداً » [٢] ، فما صلّى صلى الله عليه و سلمبعده على منافق . ذكرتُ تفاسير أقوال الجمهور في تفسير نكات النبوية .

[ كلمات ابن خفيف في تفسير أحاديث النبوية ]

وأذكر بعدها ـ إن شاء اللّه ـ ما ذَكر شيخنا وسيّدنا أبو عبداللّه بن خفيف [٣] في حقائق تفسير بعض أحاديث النبيّ صلى الله عليه و سلم .

٣٣٧.قال في قوله صلى الله عليه و سلم حين تلا « أَف قال في قوله صلى الله عليه و سلم حين تلا « أَفَمَن شَرَحَ اللّه ُ صَدْرَهُ لِلاْءِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِن رَبِّهِ » [٤] قالوا : يا رسول اللّه ، ما هذا الشرح ؟ قال : نور


[١] سورة التوبة ، الآية ٨٠ .[٢] سورة التوبه ، الآية ٨٤ .[٣] أبو عبداللّه محمّد بن خفيف الشيرازي ، توفّي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمئة ، من كبار مشايخ التصوّف ، وصنّف كتباً كثيرةً في علومهم ، قد ورد أحواله في أكثر كتب الصوفية ، وقد صنّف أبوالحسن الديلمى رسالة مستقلّة في أحواله وآثاره ، وترجمه بالفارسية ركن الدين يحيى الشيرازي ، وطبع باسم « سيرت شيخ كبير » أيضاً راجع لأحواله نفحات الأنس ، ص٢٤٠ و٧٨١ وطبقات الصوفية ، ص٥٣٧ ؛ طبقات الصوفية للسلمي ، ص٤٦٢ ؛ وشدّ الإزار ، ص٣٨ ؛ وطبقات الأولياء ، ص٢٩٠ .[٤] سورة الزمر ، الآية ٢٢ .نن {/Q} ن {Q} « فَمَن يُرِدِ اللّه ُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلاْءِسْلاَمِ » سورة الأنعام ، الآية ١٢٥ .