اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨١٢
١٢٥٠.عبدُالسَّلامِ الهَرَوِيُّ : قُلتُ لَهُ [أيِ لِلإِمامِ الرِّضا عليه السلام] : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ما شَيءٌ يَحكيهِ عَنكُمُ النّاسُ ؟ قالَ : وما هُوَ ؟ قُلتُ : يَقولونَ إنَّكُم تَدَّعونَ أنَّ النّاسَ لَكُم عَبيدٌ . فَقالَ : اللّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالأرضِ عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ أنتَ شاهِدٌ بِأَنّي لَم أقُل ذلِكَ قَطُّ ولا سَمِعتُ أحَدًا مِن آبائي قالَهُ قَطُّ ، وأنتَ العالِمُ بِما لَنا مِنَ المَظالِمِ عِندَ هذِهِ الاُمَّةِ ، وإنَّ هذِهِ مِنها . ثُمَّ أقبَلَ عَلَيَّ فَقالَ لي : يا عَبدَ السَّلامِ ، إذا كانَ النّاسُ كُلُّهُم عَبيدَنا عَلى ما حَكَوهُ عَنّا فَمِمَّن نَبيعُهُم ؟ قُلتُ : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، صَدَقتَ . ثُمَّ قالَ : ياعَبدَ السَّلامِ ، أمُنكِرٌ أنتَ لِما أوجَبَ اللّه ُ تَعالى لَنا مِنَ الوَلايَةِ كما يُنكِرُهُ غَيرُكَ ؟ قُلتُ : مَعاذَ اللّه ِ ، بَل أنَا مُقِرٌّ بِوَلايَتِكُم [١] .
١٢٥١.الحَسَنُ بنُ الجَهمِ : حَضَرتُ مَجلِسَ المَأمونِ يَومًا وعِندَهُ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا عليه السلاموقَدِ اجتَمَعَ الفُقَهاءُ وأهلُ الكَلامِ مِنَ الفِرَقِ المُختَلِفَةِ . . . قالَ لَهُ المَأمونُ : يا أبَا الحَسَنِ بَلَغَني أنَّ قَومًا يَغلُونَ فيكُم ويَتَجاوزونُ فيكُمُ الحَدَّ . فَقالَ الرِّضا عليه السلام : حَدَّثَني أبي موسَى بنُ جَعفَرٍ عن أبيهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عَن أبيهِ الحُسَينِ ابنِ عَلِيٍّ عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لا تَرفَعوني فَوقَ حَقّي ؛ فَإِنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالَى اتَّخَذَني عَبدًا قَبلَ أن يَتَّخِذَني نَبِيًّا ، قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : «ما كانَ لِبَشَرٍ أن يُؤتِـيَهُ اللّه ُ الكِتابَ وَالحُكمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقولَ لِلنّاسِ كونوا عِبادًا لي مِن دونِ اللّه ِ ولكِن كونوا رَبّانِيّينَ بِما كُنتُم تُعَلِّمونَ الكِتابَ وبِما كُنتُم تَدرُسونَ * ولا يَأمُرَكُم أن تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ وَالنَّبِيّينَ أربابًا أيَأمُرُكُم بِالكُفرِ بَعدَ إذ أنتُم مُسلِمونَ [٢] » . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : يَهلِكُ فِيَّ اثنانِ ولا ذَنبَ لي : مُحِبٌّ مُفرِطٌ ومُبغِضٌ مُفَرِّطٌ ، وأنَا أبرَأُ إلَى اللّه تَبارَكَ وتَعالى مِمَّن يَغلو فينا ويَرفَعُنا فَوقَ حَدِّنا كَبَراءَةِ عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلاممِنَ النَّصارى ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «وإذ قالَ اللّه ُ يا عيسَى بنَ مَريَمَ أأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ اتَّخِذوني واُمّيَ إلهَينِ مِن دونِ اللّه ِ قالَ سُبحانَكَ ما يَكونُ لي أن أقولَ ما لَيسَ لي بِحَقٍّ إن كُنتُ قُلتُهُ فَقَد عَلِمتَهُ تَعلَمُ ما في نَفسِي ولاَ أعلَمُ ما في نَفسِكَ إنَّكَ أنتَ عَلاّمُ الغُيوبِ * ما قُلتُ لَهُم إلاّ ما أمَرتَني بِهِ أنِ اعبُدُوا اللّه َ رَبّي ورَبَّكُم وكُنتُ عَلَيهِم شَهيدًا ما دُمتُ فيهِم فَلَمّا تَوفَّيتَني كُنتَ أنتَ الرَّقيبَ عَلَيهِم وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ [٣] » ، وقالَ عَزَّوجَلَّ : «لَن يَستَنكِفَ المَسيحُ أن يَكونَ عَبدًا للّه ِِ ولاَ المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ [٤] » ، وقالَ عَزَّوجَلَّ : «مَا المَسيحُ بنُ مَريَمَ إلاّ رَسولٌ قَد خَلَت مِن قَبلِهِ الرُّسُلُ واُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأكُلانِ الطَّعامَ [٥] » ومَعناهُ أنَّهُما كانا يَتَغَوَّطانِ ، فَمَنِ ادَّعى لِلأَنبِياءِ رُبوبِيَّةً وَادَّعى لِلأَئِمَّةِ رُبوبِيَّةً أو نُبُوَّةً أو لِغَيرِ الأَئِمَّةِ إمامَةً فَنَحنُ مِنهُ بُرَآءُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ [٦] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ١٨٤ / ٦ .[٢] آل عمران : ٧٩ و ٨٠ .[٣] المائدة : ١١٦ و ١١٧ .[٤] النساء : ١٧٢ .[٥] المائدة : ٧٥ .[٦] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ٢٠٠ / ١ .