اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦٢
١١٨٩.الإمام الباقر عليه السلام : وَجَدنا في كِتابِ عَلِيٍّ عليه السلام : «إنَّ الأَرضَ للّه ِِ يورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ [١] » أنَا وأهلُ بَيتي الَّذين أورَثَنَا اللّه ُ الأَرضَ ونَحنُ المُتَّقونَ وَالأَرضُ كُلُّها لَنا ، فَمَن أحيا أرضًا مِنَ المُسلِمينَ فَليُعَمِّرها وَليُؤَدِّ خَراجَها إلَى الإِمامِ مِن أهلِ بَيتي ولَهُ ما أكَلَ مِنها ، فَإِن تَرَكَها أو أخرَبَها وأخَذَها رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ مِن بَعدِهِ فَعَمَّرَها وأحياها فَهُوَ أحَقُّ بِها مِنَ الَّذي تَرَكَها ، يُؤَدّي خَراجَها إلَى الإِمامِ مِن أهلِ بَيتي ولَهُ ما أكَلَ مِنها ، حَتّى يَظهَرَ القائِمُ مِن أهلِ بَيتي بِالسَّيفِ فَيَحوِيَها ويَمنَعَها ويُخرِجَهُم مِنها كَما حَواها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومَنَعَها ، إلاّ ما كانَ في أيدي شيعَتِنا فَإِنَّهُ يُقاطِعُهُم عَلى ما في أيديهِم ويَترُكُ الأَرضَ في أيديهِم [٢] .
١١٩٠.أبو بَكرٍ الحَضرَمِيُّ : لَمّا حُمِلَ أبو جَعفَرٍ عليه السلامإلَى الشّامِ إلى هِشامِ بنِ عَبدِ المَلِكِ وصارَ بِبابِهِ ، قالَ لِأَصحابِهِ ومَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن بَني اُمَيَّةَ : إذا رَأَيتُموني قَد وَبَّختُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ثُمَّ رَأَيتُموني قَد سَكَتُّ فَليُقبِل عَلَيهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم فَليُوَبِّخهُ . ثُمَّ أمَرَ أن يُؤذَنَ لَهُ ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ أبو جَعفَرٍ عليه السلامقالَ بِيَدِهِ : السَّلامُ عَلَيكُم ، فَعَمَّهُم جَميعًا بِالسَّلامِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَازدادَ هِشامٌ عَلَيهِ حَنَقًا بِتَركِهِ السَّلامَ عَلَيهِ بِالخِلافَةِ وجُلوسِهِ بِغَيرِ إذنٍ ، فَأَقبَلَ يُوَبِّخُهُ ويَقولُ فيما يَقولُ لَهُ : يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ، لا يَزالُ الرَّجُلُ مِنكُم قَد شَقَّ عَصَا المُسلِمينَ ودَعا إلى نَفسِهِ وزَعَمَ أنَّهُ الإِمامُ سَفَهًا وقِلَّةَ عِلمٍ ، ووَبَّخَهُ بِما أرادَ أن يُوَبِّخَهُ ، فَلَمّا سَكَتَ أقبَلَ عَلَيهِ القَومُ رَجُلٌ بَعدَ رَجُلٍ يُوَبِّخُهُ حَتّى انقَضى آخِرُهُم . فَلَمّا سَكَتَ القَومُ نَهَضَ عليه السلامقائِمًا ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، أينَ تَذهَبونَ ؟! وأينَ يُرادُ بِكُم ؟! بِنا هَدَى اللّه ُ أوَّلَكُم ، وبِنا يَختِمُ آخِرَكُم ، فَإِن يَكُن لَكُم مُلكٌ مُعجَّلٌ فَإِنّ لَنا مُلكًا مُؤَجَّلاً ، ولَيسَ بَعدَ مُلكِنا مُلكٌ ؛ لِأَنّا أهلُ العاقِبَةِ ، يَقولُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ : «والعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ [٣] » [٤] .
[١] الأعراف : ١٢٨ .[٢] الكافي : ١ / ٤٠٧ / ١ عن أبي خالد الكابليّ .[٣] الأعراف : ١٢٨ ، القصص : ٨٣ .[٤] الكافي : ١ / ٤٧١ / ٥ .