اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢٦
١١٤٩.حَبيبُ بن يَسارٍ : لمَّا اُصيبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلام قامَ زَيدُ بنُ أرقَمَ إلى بابِ المَسجِدِ فَقالَ : أفَعَلتُموها ؟! أشهَدُ أنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : اللّهُمَّ أستَودِعُكَهُما [١] وصالِحَ المُؤمِنينَ ، فَقيلَ لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ : إنَّ زَيدَ بنَ أرقَمَ قالَ كَذا وكَذا ، فَقالَ : ذلِكَ شَيخٌ قَد ذَهَبَ عَقلُهُ [٢] .
١١٥٠.اليَعقوبِيُّ ـ في ذِكرِ وَفاةِ فاطِمَةَ عليهاالسلامـ : دَخَلَ إلَيها في مَرَضِها نِساءُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وغَيرُهُنَّ مِن نِساءِ قُرَيشٍ ، فَقُلنَ : كَيف أنتِ ؟ قالتَ : أجِدُني وَاللّه ِ كارِهَةً لِدُنياكُم ، مَسرورَةً لِفِراقِكُم ، ألقَى اللّه َ ورَسولَهُ بِحَسَراتٍ مِنكُنَّ ، فَما حُفِظَ لِيَ الحَقُّ، ولارُعِيَت مِنِّي الذِّمَّةُ، ولا قُبِلَتِ الوَصِيَّةُ، ولاعُرِفَتِ الحُرمَةُ [٣] .
١١٥١.الإمام الحسين عليه السلام : لَمّا قُبِضَت فاطِمَةُ عليهاالسلامدَفَنَها أميرُ المُؤمِنينَ سِرًّا وعَفا عَلى مَوضِعِ قَبرِها ، ثُمَّ قامَ فَحَوَّلَ وَجهَهُ إلى قَبرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّه ِ عَنّي ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ عَنِ ابنَتِكَ وزائِرَتِكَ وَالبائِتَةِ فِي الثَّرى بِبُقعَتِكَ وَالمُختارِ اللّه ِ لها سُرعَةَ اللَّحاقِ بِكَ ، قَلَّ يا رَسولَ اللّه ِ عَن صَفِيَّتِكَ صَبري ، وعَفا عَن سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ تَجَلُّدي ، إلاّ أنَّ لي فِي التَّأَسّي بِسُنَّتِكَ في فُرقَتِكَ مَوضِعَ تَعَزٍّ ، فَلَقَد وَسَّدتُكَ في مَلحودَةِ قَبرِكَ ، وفاضَت نَفسُكَ بَينَ نَحري وصَدري . بَلى ، وفي كِتابِ اللّه ِ (لي) أنعَمُ القَبولِ ، إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، قَدِ استُرجِعَتِ الوَديعَةُ واُخِذَتِ الرَّهينَةُ ، واُخلِسَتِ الزَّهراءُ ، فَما أقبَحَ الخَضراءَ وَالغَبراءَ يا رَسولَ اللّه ِ ! أمّا حُزني فَسَرمَدٌ ، وأمّا لَيلي فَمُسَهَّدٌ ، وهُمٌّ لا يَبرَحُ مِن قَلبي أو يَختارَ اللّه ُ لي دارَكَ الَّتي أنتَ فيها مُقيمٌ ، كَمَدٌ مُقَيِّحٌ ، وهَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرعانَ ما فُرِّقَ بَينَنا وإلَى اللّه ِ أشكو ، وسَتُنَبِّئُكَ ابنَتُكَ بِتَظافُرِ اُمَّتِكَ عَلى هَضمِها ، فَأَحفِهَا السُّؤالَ وَاستَخبِرهَا الحالَ ، فَكَم مِن غَليلٍ مُعتَلِجٍ بِصَدرِها لَم تَجِد إلى بَثَّهِ سَبيلاً ، وسَتَقولُ ويَحكُمُ اللّه ُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ . سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن أقُم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللّه ُ الصّابِرينَ [٤] .
[١] أي الحسن والحسين عليهماالسلام .[٢] المعجم الكبير : ٥ / ١٨٥ / ٥٠٣٧ ، أمالي الطوسيّ : ٢٥٢ / ٤٥٠ ، شرح الأخبار : ٣ / ١٧٠ / ١١١٦ و ١١١٧ .[٣] تاريخ اليعقوبيّ : ٢ / ١١٥ .[٤] الكافي : ١ / ٤٥٨ / ٣ ، أمالي المفيد : ٢٨١ / ٧ نحوه ، أمالي الطوسيّ : ١٠٩ / ١٦٦ ، بشارة المصطفى : ٢٥٨ كلّها عن عليّ بن محمّد الهرمزانيّ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ٢٠٢ .