اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٨
٩٨٠.الإمام الصادق عليه السلام : يا مَعشَرَ الشّيعَةِ ، عَلِّموا أولادَكُم شِعرَ العَبدِيِّ [١] ، فَإِنَّهُ عَلى دينِ اللّه ِ [٢] . وإليك نماذج من شعره : هَل في سُؤالِكَ رَسمَ المَنزِلِ الخَرِبِ بُرءٌ لِقَلبِكَ مِن داءِ الهَوَى الوَصَبِ ؟! أم حَرُّه يَومَ وَشكِ البَينِ يُبرِدُهُ مَا استَحدَثَتهُ النَّوى مِن دَمعِكَ السَّرِبِ ؟! هَيهاتَ أن يُنفِدَ الوَجدَ المُثيرَ لَهُ نَأيُ الخَليطِ الَّذي وَلّى ولَم يَؤُب يا رائِدَ الحَيِّ، حَسبُ الحَيِّ ما ضَمِنَت لَهُ المَدامِعُ مِن ماءٍ ومِن عُشُب إلى أن يقول : يا راكِبًا جَسرَةً تَطوي مَناسِمُها مَلاءَةَ البيدِ بِالتَّقريبِ وَالجُنُ ب تُقيِّدُ المُغزَلَ الأَدماءَ في صَعَدٍ وتَطلَحُ الكاسِرَ الفَتخاءَ في صَبب تَثنِي الرِّياحَ إذا مَرَّت بِغايَتِها حَسرَى الطَّلائِحِ بِالغيطانِ وَالخَرِب بَلِّغ سَلامِيَ قَبرًا بِالغَرِيِّ حَوى أوفَى البَرِيَّةِ مِن عُجمٍ ومِن عَرَب وَاجعَل شِعارَكَ للّه ِِ الخُشوعَ بِهِ ونادِ خَيرَ وَصِيٍّ صِنوَ خَيرِ نَبِي إلى أن يقول : ما أنتَ إلاّ أخُو الهادي وناصِرُهُ ومَظهَرُ الحَقِّ وَالمَنعوتُ فِي الكُتُب وزَوجُ بَضعَتِهِ الزَّهراءِ يَكنُفُها دونَ الوَرى، وأبو أبنائِهِ النُّجُب مِن كُلِّ مُجتَهِدٍ فِي اللّه ِ مُعتَضِدٍ بِاللّه مُعتَقِدٍ، للّه ِِ مُحتَسِب هادينَ لِلرُّشدِ إن لَيلُ الضَّلالِ دَجَا كانوا لِطارِقِهِم أهدى مِنَ الشُّهُب لُقِّبتُ بِالرَّفضِ لَمّا أن مَنَحتُهُمُ وُدّي، وأحسَنُ ما اُدعى بِهِ لَقَبي ! صَلاةُ ذِي العَرشِ تَترى كُلَّ آوِنَةٍ عَلَى ابنِ فاطِمَةَ الكَشّافِ لِلكُرَب وَابنَيهِ : مِن هالِكٍ بِالسَّمِّ مُختَرَمٍ ومِن مُعَفَّرِ خَدٍّ فَي الثَّرى تَرِب وَالعابِدِ الزّاهِدِ السَّجّادِ يَتبَعُهُ وباقِرِ العِلمِ داني غايَةِ الطَّلَب وجَعفَرٍ، وَابنِهِ موسى ويَتبَعُهُ ال بَرُّ الرِّضا، وَالجَوادِ العابِدِ الدَّئِب وَالعَسكَريَّينِ، وَالمَهدِيُّ قائِمُهُم ذُو الأَمرِ، لابِسُ أثوابِ الهُدَى القُشُ مَن يَملَأُ الأَرضَ عَدلاً بَعدَما مُلِئَت جَورًا، ويَقمَعُ أهلَ الزَّيغِ وَالشَّغَ القائِدُ البُهَمِ الشّوسِ الكُماةِ إلى حَربِ الطُّغاةِ عَلى قُبِّ الكُلاَ الشَّزِ ومن شعره : يا سادَتي يا بَني عَلِيِّ يا آلَ طه وآلَ صادِ مَن ذا يُوازيكُمُ ، وأنتُم خَلائِفُ اللّه ِ فِي البِلادِ ؟ ! أنتُم نُجومُ الهُدَى اللَّواتي يَهدي بِهَا اللّه ُ كُلَّ هادِ لَولا هُداكُمُ إذًا ضَلَلنا وَالتَبَسَ الغَيُّ بِالرَّشادِ لا زِلتُ في حُبِّكُمُ اُوالي عُمري ، وفي بُغضِكُمُ اُعادي وما تَزَوَّدتُ غَيرَ حُبّي إيّاكُمُ ، وهُو خَيرُ زادِ وذاكَ ذُخرِي الَّذي عَلَيهِ في عَرصَةِ المَحشَرِ اعتِمادي وَلاكُمُ وَالبَراءُ مِمَّن يَشنأكُمُ اعتِقادي
[١] أبو محمّد سفيان بن مصعب العبديّ الكوفيّ ، من شعراء أهل البيت الطاهر المتزلّفين إليهم بولائه وشعره ، المقبولين عندهم لصدق نيّته وانقطاعه إليهم . وقد ضمّن شعره غير يسير من مناقب مولانا أمير المؤمنين الشهيرة ، وأكثر من مدحه ومدح ذرّيّته الأطيبين وأطاب ، وتفجّع على مصائبهم ورثاهم على ما انتابهم من الِمحن ، ولم نجد في غير آل اللّه له شعرًا . . . عدّه شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . ولم تك صحبته مجرّد اُلفة معه ، أو محض اختلاف إليه ، أو أنّ عصرًا واحدًا يجمعهما ، لكنّه حظي بزلفة عنده منبعثة عن صميم الودّوخالص الولاء ، وإيمان لا تشوبه أيّ شائبة ، حتّى أمر الإمام عليه السلامشيعته بتعليم شعره أولادهم وقال : إنّه على دين اللّه . كما رواه الكشّيّ في رجاله بإسناده عن سماعة قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : يا معشر الشيعة ، علّموا أولادكم شعر العبديّ فإنّه على دين اللّه . وينمّ عن صدق لهجته واستقامة طريقته في شعره وسلامة معانيه عن أيّ مغمز ، أمر الإمام عليه السلام إيّاه بنظم ما تنوح به النساء في المآتم ، كما رواه الكشّيّ في رجاله . لم نقف على تاريخَي ولادة المترجَم له ووفاته ، ولم نعثر على ما يقرّبنا إليهما إلاّ ماسمعت من روايته عن الإمام جعفر بن محمّد عليه السلام واجتماعه مع السيّد الحِمْيريّ المولود سنة ١٠٥ والمتوفّى سنة ١٧٨ ومع أبي داود المسترقّ . وملاحظة تاريخَي ولادة أبي داود المسترقّ الراوي عنه ووفاته يؤذننا بحياة شاعرنا العبديّ إلى حدود سنة وفاة الحِمْيريّ ، فإنّ أبا داود توفّي سنة ٢٣١ كما في فهرست النجاشيّ أو في سنة ٢٣٠ كما في رجال الكشّيّ ، وعاش سبعين سنة كما ذكره الكشّيّ . فتكون ولادة أبي داود سنة ١٦١ على قول النجاشيّ و ١٦٠ على اختيار الكشّيّ . وبطبيعة الحال كان له من عمره حين روايته عن المترجم أقلّ ما تستدعيه الرواية ، فيستدعي بقاء المترجم أقلاًّ إلى أواخر أيّام الحِمْيريّ ، فما في أعيان الشيعة : ١ / ٣٧٠ من كون وفاة المترجم في حدود سنة ١٢٠ قبل ولادة الراوي عنه أبي داود المسترقّ بأربعين سنة خالٍ عن كلّ تحقيق وتقريب ، (راجع الغدير : ٢ / ٢٩٠ ـ ٣٢٨ ترجمة العبديّ الكوفيّ وما في شعره من الحديث) .[٢] رجال الكشّي : ٢ / ٧٠٤ / ٧٤٨ عن سماعة .