بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٥٤ - تفسير الآيات الكريمة من الرضا
وقال عزّ وجلّ لنبيه صلىاللهعليهوآله : قل يامحمد ( لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) ، ولم يفرض الله مودتهم إلاّ وقد علم انّهم لا يرتدّون عن الدين ولا يرجعون إلى ضلال أبداً ، واُخرى أن يكون الرجل وادّاً للرجل فيكون بعض [ أهل بيته ] [١] عدواً له ، فلا يسلم [ له ] قلب الرجل ، فاحبّ الله عزّ وجلّ أن لا يكون في قلب رسول الله صلىاللهعليهوآله على المؤمنين شيء ، ففرض عليهم مودّة ذوي القربى ، فمن أخذ بها وأحبّ رسول الله صلىاللهعليهوآله وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله ان يبغضه ، ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته فعلى رسول الله ان يبغضه ، لأنّه ترك فريضة من فرائض الله ، فأيّ فضلة وأيّ شرف يتقدّم هذا أو يدانيه ، فأنزل الله هذه الآية على نبيه صلىاللهعليهوآله : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) ، فقام رسول الله في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه وقال :
ياأيّها النّاس انّ الله قد فرض لي عليكم فرضاً فهل أنتم مؤدّوه ؟ فلم يجبه أحد ، فقال : [ يا ] [٢] أيّها الناس انّه ليس بذهب ولا فضة [٣] ولا مأكول ولا مشروب ، فقالوا : هات اذاً ، فتلا عليهم هذه الآية ، فقالوا : أما هذا فنعم ، فما وفى بها أكثرهم ، وما بعث الله عزّ وجلّ نبياً إلاّ أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجراً إلاّ أن الله يوفه أجر الأنبياء [٤] ومحمد صلىاللهعليهوآله فرض الله عزّ وجلّ [ طاعته ] [٥] مودّة قرابته على اُمّته وأمره أن يجعل أجره فيهم ليؤدّوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أحبّ [٦] الله عزّ وجلّ لهم ، فإنّ المودّة إنما تكون على قدر معرفة الفضل.
فلمّا أوجب الله ذلك ثقل [ ذلك ] [٧] لثقل وجوب الطاعة ، فتمسّك بها قوم [ قد ] [٨] أخذ الله ميثاقهم على الوفاء وعاند أهل الشقاق والنفاق ( والحسد ) [٩]
|
[١] من العيون. |
[٢] من العيون. |
[٣] في العيون : من فضة ولا ذهب.
[٤] في العيون : لأن الله عزّ وجلّ يوفيه أجر الأنبياء.
|
[٥] من العيون. |
[٦] في العيون : أوجب. |
|
[٧] من العيون. |
[٨] من العيون. |
[٩] ليس في العيون.