بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤١٩ - اعتراف عمر بولاية عليّ
الحسين على من قد أقبل ، فرأيت شخصاً فعلمت الشرّ فيه ، فأقبلت مبادراً فإذا أنا بعائشة في أربعين راكباً على بغل مرحّل تقدمهم وتأمرهم بالقتال ، فلمّا رأتني قالت لي : يابن [١] عباس لقد اجترأتم عليّ في الدنيا تؤذونني مرّة بعد اُخرى ، تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا اُحبّ ، فقلت : واسوأتاه يوم على بغلٍ ويوم على جمل تريدين أن تطفئي [ فيه ] [٢] نور الله وتقاتلي أولياء الله وتحولي بين رسول الله وبين حبيبه أن يدفن معه ، ارجعي فقد كفى الله عزّ وجلّ المؤونة ودفن الحسن عليهالسلام إلى جانب [٣] اُمّه ، فلم يزدد من الله تعالى إلاّ قرباً وما ازددتم والله منه إلاّ بُعداً ، ياسوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرّك ، قال : فقطبت [٤] في وجهي ونادت بأعلى صوتها ، أو ما نسيتم الجمل ؟ يابن عباس إنكم لذووا أحقاد ، فقلتُ : أم والله ما نسيته أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض ؟ فانصرفت وهي تقول :
|
فألقت عصاها واستقرّ بها النوى |
كما قرّ عيناً بالإياب المسافر » [٥]. |
٢٥ ـ قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان ، عن أبي حازم ، انه سمع سهل بن سعد وهو يسأَل عن جرح رسول الله صلىاللهعليهوآله قال :
« والله إني لأعرف من كان يغسل رسول الله ومن كان يسكب الماء ثم قال : كانت بنت رسول الله تغسله ، وعلي يسكب الماء بالمجن ، قال : فلمّا رأت فاطمة ان الماء لا يزيل الدم إلاّ كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم وكسرت رباعية رسول الله صلىاللهعليهوآله يومئذٍ وجرح وجهه وكسرت البيضة [٦] على رأسه ».
٢٦ ـ عن ابن عباس قال :
« لما ماتت زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله وقف ـ يعني رسول الله ـ على شفير
|
[١] في الأمالي : قالت : إليّ إليّ يابن. |
[٢] من الأمالي. |
|
[٣] في الأمالي : جنب. |
[٤] قطب الرجل : زوى بين عينيه وكلح. |
|
[٥] رواه الشيخ في أماليه ١ : ٢ و ١٦٠. |
[٦] البيضة : الخوذة من الحديد. |