بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٤٢ - وصايا النبيّ
أنتم والله على المحجّة البيضاء فاعينونا على ذلك بورع واجتهاد على من عرّفه الله بهذا الأمر جناح ألا يعرفه الناس به انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله [١] ، ولا تجاهد الطلب جهاد المغالب ولا تنكل على القدر اتكال المستسلم فان ابتغاء الفضل من السنّة والإجمال في الطلب من العفة ، وليست العفة بدافعة رزقاً ولا الحرص بجالب فضلاً فانّ الرزق مقسوم والأجل موقوت والحرص يورث [٢] الماثم [٣] ، لا يفقدك الله من حيث أمرك ولا يراك من حيث نهاك ، ما أنعم الله على عبد بنعمة فشكرها بقلبه إلاّ استوجب المزيد بها قبل ان يظهر شكرها على لسانه ، من قصرت يده عن المكافأة فليطل لسانه بالشكر ، ومن حق شكر نعمة الله ان يشكر بعد شكره من جرت [٤] تلك النعمة على يده » [٥].
٣٦ ـ قال سلمان الفارسي :
« أوصاني خليلي أبو القاسم صلىاللهعليهوآله بسبع لا أَدعهنّ على كل حال إلى أن أموت : ان انظر إلى من هو دوني ولا انظر إلى من هو فوقي ، وان أحب الفقراء وأدنو منهم ، وأقول الحق وإن كان مراً ، وان أصل رحمي وإن كانت مدبرة ، وأن لا أسأَل الناس شيئاً ، وأكثر من قول لا حول ولا قوّة إلاّ بالله فانها كنز من كنوز الجنّة » [٦].
[١] رواه في السرائر من « انتم » إلى هنا ، عن الحلبي ، عن حميد بن المثنى ، عن يزيد بن خليفة.
[٢] في الأصل : الأجل موقوف والحرص يورث الاثم ، وما أثبتناه من السرائر.
[٣] رواه في السرائر من : « ولا تجاهد » إلى الماثم عن الحسن عليهالسلام ، ومنه إلى « نهاك » عن الصادق عليهالسلام ، ومنه إلى « لسانه » من الباقر عليهالسلام ، ومنه إلى آخره عن الصادق عليهالسلام.
[٤] في السرائر : اجرى.
[٥] رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر : ١٦٣ ـ ١٦٤ مقطعاً ، وفي العيون والمحاسن : ٢ : ١٢١ ـ ١٢٢ روى هذا الحديث مقطعاً في البحار ٧٨ : ١٠٦ و ٣٧٢ ، ٦٨ : ٨٩ ، ١٠٣ : ٢٧.
أقول : مرّ بعضه تحت الرقم : ٢٥٦.
[٦] رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر : ١٦٥ ، عنه الوسائل ٦ : ٣٠٩ ، جامع الاحاديث ٨ : ٤٠٥ ، وفي العيون والمحاسن ٢ : ١٢٣.