بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣١ - أشعار الحمير في فضل أهل البيت
فقال عمرو بن العاص لمحمّد بن عبدالله الحميري وكان خاصاً به : تكلّم ولا تقل إلاّ الحقّ ، ثم قال : يامعاوية قد آليت ان لا تعطي هذه البدرة إلاّ لمن قال الحق [١] في عليّ ، قال : نعم أنا نفي بن صخر بن حرب ان أعطيتها ( منهم ) [٢] إلاّ من قال الحق في علي ، فقام محمّد بن عبدالله فتكلم ثم قال :
|
بحق محمّد قولوا بحقِ |
فانّ الافك من شيم اللئام |
|
|
أبعد محمّد بأبي واُمي |
رسول الله ذي الشرف الهمام |
|
|
أليس عليّ أفضل خلق ربي |
وأشرف عند تحصيل الأنام |
|
|
ولايته هي الايمان حقاً |
فذرني من أباطيل الكلام |
|
|
وطاعة ربنا فيها وفيها |
شفاء للقلوب من السقام |
|
|
عليٌّ إمامنا بأبي واُمي |
أبو الحسن المطهّر من حرام |
|
|
إمام هدى أتاه الله علماً |
به عرف الحلال من الحرام |
|
|
ولو انّي قتلت النفس حباً |
له ما كان فيها من آثام |
|
|
يحلّ النار قوماً أبغضوه |
وإن صلّوا وصاموا ألف عام [٣] |
|
|
ولا والله لا تزكوا صلاة |
بغير ولاية العدل الإمام |
|
|
أمير المؤمنين بك اعتمادي |
وبالغرّ الميامين إعتصامي |
|
|
( فهذا القول لي دين وهذا |
إلى لقياك يا ربِّ كلامي ) [٤] |
|
|
برئت من الّذي عادى عليّاً |
وحاربه من أولاد الحرام |
|
|
تناسوا نصبه [٥] في يوم « خم » |
من الباري ومن خير الأنام |
|
|
برغم الأنف من يشنأ كلامي |
علي فضله كالبحر طام [٦] |
|
|
وأبرء من اُناس أخّروه |
وكان هو المقدّم بالمقام |
|
[١] في « م » : قائل الحق. |
[٢] ليس في « م ». |
|
[٣] في « م » : وان صاموا وصلّوا. |
[٤] ليس في « م ». |
[٥] في « م » : نصّه.
[٦] في « م » : على فضله كالبحر طام برغمى أنف من يشنأ كلام.