بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٨ - ذكر فضائل عليّ
العَلم لهذه الاُمّة ، من أحبّك فاز ومن أبغضك هلك.
ياعلي أنا المدينة وأنت بابها وهل تؤتى المدينة إلاّ من بابها ، ياعلي أهل مودّتك كلّ أواب حفيظ وكل ذي طمر لو أقسم على الله لأبرّ قسمه ، ياعلي اخوانك كلّ طاهر زكي [١] مجتهد [ يحب فيك ويبغض فيك محتقر ] [٢] عند الخلق عظيم المنزلة عند الله عزّ وجلّ.
ياعلي محبّوك جيران الله في دار الفردوس لا يأسفون على ما فاتهم [٣] من الدنيا ، ياعلي أنا وليّ لمن واليت وأنا عدوّ لمن عاديت ، ياعلي من أحبّك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ، ياعلي إخوانك ذبل الشفاه تعرف الرهبانية في وجوههم ، ياعلي إخوانك يفرحون في ثلاث مواطن : عند خروج انفسهم وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المسألة في قبورهم ، وعند العرض [ الاكبر ] [٤] ، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن ايمانهم فلم يجيبوا.
ياعلي حربك حربي وسلمك سلمي ، وحربي حرب الله وسلّمي سلم الله ، ومن سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله عزّ وجلّ ، ياعلي بشّر إخوانك فانّ الله عزّ وجلّ قد رضي عنهم إذ رضيت لهم قائداً ورضوا بك ولياً.
ياعلي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، ياعلي شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عزّ وجلّ دين ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها ، ياعلي لك كنز في الجنة ، وأنت ذو قرنيها شيعتك تعرف بحزب الله عزّ وجلّ ، ياعلي أنت وشيعتك القائمون بالقسط وخيرة الله من خلقه.
ياعلي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثم سائر الخلق ، ياعلي وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش يفزع الناس ولا تفزعون ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية :
( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) [٥] ، وفيكم نزلت :
|
[١] في « ط » : زاك. |
[٢] و [٣] من الأمالي. |
|
[٤] في الأمالي : على ما خلفوا. |
[٥] الانبياء : ٣. |