بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣ - تفسير الكوثر وكونه لعليّ
بحجزتي ، وأخذت ذريتك بحجزتك ، وأخذت شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع الله عزّ وجلّ بنبيه وماذا يصنع نبيّه بوصيّه ، خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت قالها ثلاثاً فقال الحارث : وقام يجرّ رداءه جذلاً ، لا اُبالي وربي بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني.
قال جميل بن صالح : فأنشدني أبو هاشم السيّد ابن محمّد [١] في كلمة له :
|
قول علي لحارث عجب |
كم ثَمَّ اعجوبة له حملا [٢] |
|
|
ياحار همدان من يمت يرني |
من مؤمن أو منافق قبلا |
|
|
يعرفني طرفه وأعرفه |
بعينه [٣] واسمه وما عملا |
|
|
وأنت عند الصراط تعرفني |
فلا تخف عثرة ولا زللا |
|
|
اسقيك من بارد على ظمأ |
تخاله [٤] في الحلاوة العسلا |
|
|
أقول للنار حين توقف لل |
عرض على حرّها : دعي الرجلا |
|
|
دعيه لا تقربيه انّ له |
حبلاً بحبل الوصي متّصلا |
|
|
هذا لنا شيعة وشيعتنا |
أعطاني الله فيهم الأملا » [٥] |
٥ ـ أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمهالله في جمادى الآخرة سنة عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : حدّثنا الشيخ السعيد الوالد رضياللهعنه قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان رحمهالله ، قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل ، قال : أخبرنا محمّد بن الصلت ، قال : حدّثنا أبو كدينة [٦] ، عن عطا ، عن سعيد بن جبير ، عن
[١] هو اسماعيل بن محمّد الحميري ، لقّب بالسيد ولم يكن علوياً ولا هاشمياً ، كان كيسانياً فاستبصر وحسن ايمانه.
[٢] في البحار : أي حمل حارث هناك أعاجيب كثيرة له.
|
[٣] في الأمالي : بنعته. |
[٤] تخاله : تظنّه. |
[٥] عنه البحار ٦٨ : ١٢٠ ، رواه في تأويل الآيات ٢ : ٦٥٠ ، عنه البحار ٢٧ : ١٥٩ ، أخرجه الشيخ في أماليه ٢ : ٢٣٨ ، والمفيد في أماليه : ٣.
[٦] في « ط » : أبو كندة ، وهو مصحّف ، وفي التقريب : ٥٥٥ : « هو يحيى بن المهلّب البجلي ».