بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٧٦ - أمر الله لنبيّه
وأربعمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي رحمهالله ، قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبدالله بن محمّد بن سعيد بن زياد من كتابه [١] ، قال : حدّثنا أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمي ، قال : حدّثنا نصر بن حمّاد ، قال : حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهالسلام ، عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضياللهعنه ، قال :
« قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان جبرئيل نزل عليَّ وقال : انّ الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب عليهالسلام خطيباً على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما نذكره ، والله يوحي إليك يامحمّد انّ من خالفك في أمره فله النار [٢] ومن أطاعك فله الجنّة [٣] ، فأمر النبي صلىاللهعليهوآله منادياً فنادى بالصلاة [٤] جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتّى علا [٥] المنبر فكان أول ما تكلم به : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قال : أيها الناس أنا البشير ( وانا ) [٦] النذير ، وأنا النبي الاُمّي ، انّي مبلّغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الاُمّة واصطفاه وهداه وتولاّه ، وخلقني وإياه ، وفضّلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عنّي ، وجعلني مدينة العلم [ وجعله الباب ] [٧] وجعله خازن العلم المقتبس منه الأحكام ، وخصه بالوصية وأبان أمره وخوف من عداوته وازلف من والاه وغفر لشيعته وأمر الناس جميعاً بطاعته.
وانه عزّ وجلّ يقول : من عاداه عاداني ومن والاه والاني ، ومن ناصبه
|
[١] في الأمالي : من كنانه. |
[٢] في الأمالي : في أمره دخل النار. |
|
[٣] في « ط » : في أمره فله الجنة. |
[٤] في « ط » : ينادي الصلاة. |
|
[٥] في الأمالي : رقى. |
[٦] ليس في « ط ». |
[٧] من أمالي الشيخ.