بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٦١ - عدم قبول عمل العبد إلاّ بمعرفة حقّ أهل البيت
« مرض رسول الله صلىاللهعليهوآله مرضة ، فغدا إليه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام في الغلس ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، قال : فإذا هو في صحن [١] الدار رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك ، قال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أما إني اُحبك ولك عندي مديحة القيها إليك ، قال له : قل ، قال : أنت أمير المؤمنين وأنت قائد الغر المحجلين وأنت سيّد ولد آدم إلى يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك تزف أنت وشيعتك زفاً زفّاً إلى الجنان ، أفلح من تولاّك [٢] وخاب وخسر من تخلاك ، لحب محمّد أحبوك ولبغض محمد أبغضوك ، لن تنالهم [٣] شفاعة محمّد ، اذن إلى صفوة الله أخيك وابن عمك وأنت أحق الناس به.
فدنا علي بن أبي طالب وأخذ رأس رسول الله صلىاللهعليهوآله أخذاً رفيقاً فصيره في حجره ، فانتبه رسول الله فقال : ما هذا الهمهمة ، فأخبره علي بالحديث ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لم يكن ذلك [٤] دحية بن خليفة الكلبي ذاك جبرئيل سماك باسماء سماك الله بها وهو الّذي القى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك وخوفك في صدور الكافرين ولك عند الله أضعاف كثيرة » [٥].
١٢٥ ـ أخبرنا الشيخ الفقيه أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمهالله بقراءتي عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، قال : أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي رحمهالله ، قال : أخبرني الشيخ المفيد أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن راشد الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن سليمان بن بزيع الخزاز ، قال :
[١] في « م » : بصحن.
[٢] في أمالي الشيخ : والاك ، خلاك.
[٣] في « م » : بحب محمّد أحبوك وبغضوك ، وفي أمالي الشيخ : محب محمّد محبوك ومبغضه مبغضوك ، لا تنالهم.
[٤] في « م » : ذاك.
[٥] عنه البحار ٣٧ : ٢٩٦ ، رواه الشيخ في أماليه ١ : ٢١ ، عنه البحار ٣٧ : ٢٩٦.