بشارة المصطفى(ص) لشيعة المرتضى(ع) - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٣٤ - أبيات أبي نؤاس ـ الرائيّة ـ في مدح الرضا
|
لك من جوهر القريض مديح |
يثمر الدر في يدي مجتنيه |
|
|
فلماذا [١] تركت مدح ابن موسى |
والخصال التي تجمعن فيه |
|
|
قلت لا استطيع لمدح إمام |
كان جبريل خادماً لأبيه [٢] |
|
|
قصرت ألسن المدايح عنه |
ولهذا القريض لا يحتويه [٣] |
قال : فدعا بحقة لؤلؤ فحشا فاه لؤلؤاً وهكذا فعل بعلي بن هامان لما جلس علي بن موسى عليهماالسلام في الدست قال له المأمون : ياعلي بن هامان ما تقول في علي بن موسى و( أهل ) [٤] هذا البيت ؟ فقال يا أمير المؤمنين ما أقول في طينة عجنت [٥] بماء الحيوان وغرس غُرس بماء الوحي والرسالة هل ينفح منها إلاّ رائحة التقى وعنبر الهدى ، فحشا أيضاً فاه لؤلؤاً.
قال ياسر : خرج علينا علي بن موسى الرضا عليهالسلام من دار المأمون [٦] راكباً بغلة فارهة بمراكب حسنة وعليه ثياب فاخرة ، وكان الرضا عليهالسلام أشبه الناس برسول الله وكل من رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله في المنام رآه في صورته ، فاستقبله أبو نواس في الدهليز فأنشأ يقول :
|
مطهّرون نقيّات جيوبهم |
تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا |
|
|
من لم يكن علوياً حين تنسبه |
فما له في قديم الدهر مفتخر |
|
|
الله لما برى خلقاً فأتقنه |
صفاكم واصطفاكم أيّها البشر |
|
|
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم |
علم الكتاب وما جاءت به السور |
فقال له الرضا عليهالسلام : ياحسن بن هاني قد قلت أبياتاً لم تسبق إلى مثلها فأحسن الله جزاك ، ثمّ قال لغلامه : كم معنا من النفقة ؟ قال : ثلاثمائة دينار ، قال : احملها إلى أبي نواس ، فلما رجع الغلام قال له : ياغلام لعله استقلها سق إليه البغلة ».
|
[١] في « ط » : فعلاما. |
[٢] في « ط » : لا اهتدي. |
|
[٣] في « ط » : الفصاحة. |
[٤] ليس في « م ». |
[٥] في « م » غرست.
[٦] في « م » : خرج الرضا علي بن موسى من دار المأمون.