المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٠ - ١ ـ وحشة القبر وظلمته  
معنى البرزخ : البَرْزَخ في اللغة : الحاجز بين شيئين [١] ، وهو العالم المتوسط بين الموت والقيامة ، يُنعّم فيه الميت أو يعذّب حتّى تقوم الساعة [٢] ، قال تعالى : ( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [٣] ، والآية ظاهرة الدلالة على أن هناك حياة متوسطة بين حياتهم الدنيوية وحياتهم بعد البعث.
وقال الإمام الصادق عليهالسلام في تفسيرها : « البرزخ : القبر ، وفيه الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة » [٤].
أهوال البرزخ : عرفنا أن الحياة في عالم الآخرة تبدأ من الموت ، فبالموت يولد الانسان في عالم الآخرة ، وبعد غمرات الموت يواجه أهوال القبر ، وهي كما يلي :
١ ـ وحشة القبر وظلمته : القبر منزل موحش من منازل الطريق إلى المعاد ، حيث يودع الميت في حفرةٍ مظلمة ضيقة من غير أنيس إلّا ملائكة الرحمة أو العذاب ، ومن غير قرين إلّا العمل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه إلى أهل مصر : « يا عباد الله ، ما بعد الموت لمن لا يُغْفَر له أشدّ من الموت القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته
[١]لسان العرب / ابن منظور ـ برزخ ـ ٣ : ٨.
[٢]تفسير الميزان / الطباطبائي ١ : ٣٤٩.
[٣]سورة المؤمنون : ٢٣ / ١٠٠.
[٤]تفسير القمي ١ : ١٩ ، بحار الأنوار / المجلسي ٦ : ٢١٨ / ١٢.