المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٣ - أدلته القرآنية  
قال الإمام الصادق عليهالسلام : « من أنكر ثلاثة أشياء ، فليس من شيعتنا : المعراج ، والمُساءلة في القبر ، والشفاعة » [١].
٤ ـ عذاب القبر وثوابه : وهو العذاب أو الثواب الحاصل في عالم البرزخ ، وهو واقع لا محالة ، لإمكانه ، ولتواتر السمع بوقوعه بدلالة القرآن الكريم والأخبار الصحيحة عن نبي الهدى صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته المعصومين عليهمالسلام ، ولانعقاد الإجماع عليه ، واتفاق الاُمّة سلفاً وخلفاً على القول به [٢].
أدلته القرآنية : الآيات القرآنية التي أشارت إلى عذاب القبر وثوابه وأرشدت إليهما أو فُسّرت بهما كثيرة ، ذكرنا بعضها في أدلة التجرد ، وفيما يلي نذكر اثنتين منها :
١ ـ قوله تعالى في آل فرعون : ( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) [٣] وهي نصّ في الباب ، لأنّ العطف بالواو يقتضي المغايرة لما قبله ، فقد ذكر أولاً أنهم يعرضون على النار غدوّاً وعشيّاً ، ثم عطف بعده بذكر ما يأتي يوم تقوم الساعة ، ولهذا عبّر عن الأول بالعرض ، وعن الثاني بالادخال [٤].
الاعتقادات / الصدوق : ٥٨ ، تصحيح الاعتقاد / المفيد : ٩٩ ـ ١٠٠ ، شرح المواقف / الجرجاني ٨ : ٣١٧ ـ ٣٢٠.
[١]أمالي الصدوق : ٣٧٠ / ٤٦٤.
[٢]راجع : كشف المراد / العلّامة الحلي : ٤٥٢ ، المسائل السروية / المفيد : ٦٢ ـ مسألة (٥) ، الأربعين / البهائي : ٢٨٣ و ٤٨٧ ، حق اليقين / عبدالله شبّر ٢ : ٦٨.
[٣]سورة غافر : ٤٠ / ٤٥ ـ ٤٦.
[٤]انظر : تفسير الميزان / الطباطبائي ١٧ : ٣٣٥.