المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٩ - ١ ـ الروح التي هي سبب الحياة  
أهل البيت عليهمالسلام.
منه ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر الباقر ، أو أبي عبدالله الصادق عليهماالسلام قال : سألته عن قوله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ... ) ما الروح ؟ قال : « التي في الدواب والناس ». قلت : ما هي ؟ قال : « هي من الملكوت من القدرة » [١].
ويستفاد من أقوال المفسرين في معنى قوله تعالى : ( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) عدّة معانٍ ، أشهرها :
الأول : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عن ماهية الروح ، فأجابت الآية بكون الروح من سنخ الأمر ، ثمّ عرّف سبحانه أمره في قوله : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [٢] فبيّن أن أمره تعالى من الملكوت ومن القدرة ، وهو قوله للشيء ( كن ) ، وهي كلمة الايجاد والحياة التي يلقيها إلى الأشياء فتكون ويحييها بمشيئته ، دون توسط الأسباب الكونية الأخرى بتأثيراتها التدريجية ، ومن غير اشتراط قيد الزمان والمكان ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) [٣] فاتضح أن الآية قد بينت أنّ ماهية الروح من سنخ الأمر الذي ذكرناه [٤].
الثاني : أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عن ماهية الروح ، فأجابت الآية : ( الرُّوحُ
[١]تفسير العياشي ٢ : ٣١٧ / ١٦٣ ـ المكتبة العلمية الإسلامية ـ طهران.
[٢]سورة يس : ٣٦ / ٨٢ ـ ٨٣.
[٣]سورة القمر : ٥٤ / ٥٠.
[٤]راجع : الميزان / الطباطبائي ١ : ٣٥١ و١٢ : ٢٠٦ و١٣ : ١٩٦ ـ ١٩٨.