المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٤ - ثانياً الحساب  
حِسَابَهُم ) [١] الحساب : هو المقابلة بين الأعمال والجزاء عليها ، والمواقفة للعبد على ما فرط منه ، والتوبيخ له على سيئاته ، والحمد له على حسناته ، ومعاملته في ذلك باستحقاقه [٢].
والله تعالى يخاطب عباده من الأولين والآخرين بمجمل حساب عملهم مخاطبةً واحدةً ، يسمع منها كلّ واحد قضيته دون غيرها ، ويظنّ أنه المخاطب دون غيره ، لا تشغله تعالى مخاطبة عن مخاطبة ، ويفرغ من حساب الأولين والآخرين في مقدار ساعة من ساعات الدنيا [٣].
وفي قوله تعالى : ( وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [٤] ورد في الخبر أنه تعالى يحاسب الخلائق كلّهم في مقدار لمح البصر ، وروي بقدر حلب شاةٍ [٥].
وعن الإمام الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) [٦] قال : « لو ولي الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل ان يفرغوا ، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة » [٧].
وسئل أمير المؤمنين عليهالسلام : كيف يحاسب اللهُ الخلقَ على كثرتهم ؟ فقال : « كما يرزقهم على كثرتهم » قيل : فكيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ قال : « كما
[١]سورة الغاشية : ٨٨ / ٢٥ ـ ٢٦.
[٢]تصحيح الاعتقاد / المفيد : ١١٣.
[٣]الاعتقادات / الصدوق : ٧٥.
[٤]سورة البقرة : ٢ / ٢٠٢.
[٥]مجمع البيان / الطبرسي ٢ : ٥٣١.
[٦]سورة المعارج : ٧٠ / ٤.
[٧]مجمع البيان / الطبرسي ١٠ : ٥٣١.