المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١١٠ - المبحث الثالث أشراط الساعة  
لِلْكَافِرِينَ ) [١] و ( يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) [٢] و ( عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ) [٣] وجنة المأوى هي دار الثواب ، فدلّ على أنها مخلوقة الآن في السماء.
واحتج أبو هاشم بقوله تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) [٤] فلو كانت الجنة مخلوقة الآن ، لوجب هلاكها ، والتالي باطل ، لقوله تعالى : ( أُكُلُهَا دَائِمٌ ) [٥].
وأجاب العلّامة عن ذلك بقوله : إن دوام الأُكل إشارة إلى دوام المأكول بالنوع ، بمعنى دوام خلق أمثاله ، وأُكل الجنة يفنى بالأكل ، إلّا أنه تعالى يخلق مثله ، والهلاك هو الخروج عن الانتفاع ، ولا ريب أنّ مع فناء المكلفين تخرج الجنة عن حدّ الانتفاع ، فتبقى هالكة بهذا المعنى [٦].
المبحث الثالث: أشراط الساعةمعناها اللغوي : الأشراط في اللغة : جمع شَرَط ، ويراد به العلامة ، وأشراط الساعة : أعلامها ، أو علاماتها الدالّة عليها ، وعن ابن عباس رضياللهعنه : معالمها ، قال تعالى : ( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٤.
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٣٥.
[٣]سورة النجم : ٥٣ / ١٥.
[٤]سورة القصص : ٢٨ / ٨٨.
[٥]سورة الرعد : ١٣ / ٣٥.
[٦]كشف المراد / العلامة الحلي : ٤٥٣ ، وراجع شرح المواقف / الجرجاني ٨ : ٣٠١ ـ ٣٠٣.