المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٣ - ثالثاً الإجماع  
والآخرين لنقاش الحساب وجزاء الأعمال ، خضوعاً ، قياماً ، قد ألجمهم العرق ، ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالاً من وجد لقدميه موضعاً ، ولنفسه متّسعاً » [١].
وقال الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام : « العجب كلّ العجب لمن شكّ في الله وهو يرى الخلق ، والعجب كلّ العجب لمن أنكر الموت وهو يرى من يموت كلّ يوم وليلة ، والعجب كلّ العجب لمن أنكر النشأة الآخرة وهو يرى النشأة الاُولى ، والعجب كلّ العجب لعامر دار الفناء ويترك دار البقاء » [٢].
ثالثاً : الإجماعإن الاعتقاد باليوم الآخر ممّا أجمع عليه المسلمون كافة بلا مخالف في ذلك ، وجميعهم يعتبرون الإيمان باليوم الآخر من ضرورات الدين التي يجب الاعتقاد بها ، ومن أنكرها فهو خارج عن عداد المسلمين [٣] ، وما يردّده المسلمون كلّ يوم في صلواتهم : ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) هو تعبير عن إيمانهم بوجود الحياة بعد الموت ، وكون ذلك محلّ وفاق عند الجميع.
وقد اتفقت الشرائع والأديان على وجود الحياة بعد الموت ، وإنما وقع الاختلاف في كيفية الاعادة بعد الموت ، وقد ذكرنا الأقوال في المعنى الاصطلاحي للمعاد ، وليس غرضنا هنا تحقيق تلك الأقوال وبيان المختار
[١]نهج البلاغة / صبحي الصالح : ١٤٧ ـ الخطبة ١٠٢.
[٢]بحار الأنوار ٧ : ٤٢ / ١٤ ، حق اليقين / عبدالله شبر ٢ : ٥٤.
[٣]اُنظر : بحار الأنوار ٧ : ٤٧ ـ ٤٨ ، حق اليقين / عبدالله شبّر ٢ : ٣٧ ـ ٣٨.