المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٦ - ب ـ الأنبياء والأوصياء  
وعن أمير المؤمنين عليهالسلام : « اتقوا معاصي الله في الخلوات ، فإنّ الشاهد هو الحاكم » [١].
ب ـ الأنبياء والأوصياء : دلّ الكتاب الكريم على أنّ الله سبحانه يستشهد كلّ نبي على اُمّته يوم القيامة ، ويستشهد نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم على اُمّته ، قال تعالى : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا ) [٢].
وفي قوله تعالى : ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ) [٣] بيّن سبحانه أيضاً أنه يبعث في يوم القيامة من كلّ اُمّة شهيداً ، وهم الأنبياء والعدول من كلّ عصر ، يشهدون على الناس بأعمالهم [٤].
وفي هذه الآية دلالة على أن كل عصر لا يجوز أن يخلو ممّن يكون قوله حجّة على أهل عصره ، وهو عدل عند الله تعالى ، وهو قول الجبّائي وأكثر أهل العدل ، وهذا يوافق ما ذهب إليه الإمامية ، وإن خالفوهم في أن ذلك العدل والحجّة من هو [٥].
ومن المعلوم أن الاُمّة كلّها لا تتصف بالخيار والعدل ، وكونهم شهداء على الناس ، فإنّ فيهم الكثير ممن لا يخفى حاله ، فهذه الصفات إنما تكون
[١]نهج البلاغة / صبحي الصالح : ٥٣٢ / الحكمة (٣٢٤).
[٢]سورة النساء : ٤ / ٤١.
[٣]سورة النحل : ١٦ / ٨٩.
[٤]مجمع البيان / الطبرسي ٦ : ٥٨٤.
[٥]مجمع البيان / الطبرسي ٦ : ٥٨٦.