المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٢ - الشبهات المثارة حول المعاد الجسماني  
بالروح التي يقبضها ملك الموت ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) [١] أي إنكم لا تضلون في الأرض ولا تنعدمون بسبب الموت ، لأنّ الملك الموكل بالموت يأخذ أرواحكم ، فتبقى في قبضته ولا تضلّ ، ثم إذا بُعثتم ترجعون إلى الله لفصل القضاء بلحوق أبدانكم إلى نفوسكم وتعلّقها بها وأنتم أنتم [٢].
الثالث : التنديد بظاهرة الإنكار ليوم المعاد وتهديد المنكرين بأشدّ العقاب ، قال تعالى : ( وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [٣] ، وقال تعالى : ( وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) [٤] ، وقال تعالى : ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) [٥].
الشبهات المثارة حولالمعاد الجسمانييبدو من خلال مجموع الشبهات التي تعلّق بها الفلاسفة القدامى والمتأخرون لانكار جسمانية المعاد ، أنّها ترجع إمّا إلى الجهل بصفات الحقّ
[١]سورة السجدة : ٣٢ / ١١.
[٢]راجع تفسير الميزان / الطباطبائي ١١ : ٢٩٩.
[٣]سورة الرعد : ١٣ / ٥.
[٤]سورة الإسراء : ١٧ / ١٠.
[٥]سورة المطففين : ٨٣ / ١٠ ـ ١٢.