المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٥٣ - تجرد الروح  
الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ) [١].
٥ ـ الروح بمعنى الكتاب والنبوة : قال تعالى : ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) [٢] وقال تعالى : ( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) [٣] روي عن الإمام الباقر عليهالسلام في الآية الاُولى قال : « بالكتاب والنبوة » [٤].
وقيل : إنما اُطلق لفظ الروح هنا على النبوة والدين والوحي وغيرهما مما تحصل بها حياة الأرواح والعقول ، لأن بها تحصل معرفة الله تعالى ومعرفة ملائكته وكتبه ورسله ، والأرواح إنما تحيا بهذه المعارف [٥].
تجرد الروحالمراد بالروح ما يشير إليه الانسان بقوله أنا ، أو ما يسمى بالنفس الناطقة [٦] ، والمراد بتجردها هو عدم كونها عنصراً مادياً ذا انقسام وزمان ومكان [٧] ، وكون حكمها غير حكم البدن وسائر التركيبات الجسمية
[١]تفسير الميزان / الطباطبائي ١٩ : ١٩٧ ، والآية من سورة الأنعام : ٦ / ١٢٢.
[٢]سورة النحل : ١٦ / ٢.
[٣]سورة غافر : ٤٠ / ١٥.
[٤]تفسير القمي ١ : ٣٨٢.
[٥]تفسير الرازي ٢١ : ٣٨ ، وراجع مصطلح الروح في : الإنباء بما في كلمات القرآن من أضواء / الكرباسي ٣ : ١١٠ ـ ١١٣ ـ مطبعة الآداب ـ النجف ، مفردات الراغب ـ روح ـ : ٢٠٥ ، المصباح المنير / الفيومي ـ روح ـ ١ : ٢٩٥ ، لسان العرب ـ روح ـ ٢ : ٤٥٥ ـ نفس ـ ٦ : ٢٣٣.
[٦]الأربعين / البهائي : ٤٩٩ ـ جماعة المدرسين ـ قم.
[٧]تفسير الميزان / الطباطبائي ١ : ٣٦٤ ، المعاد / المطهري : ٢٢٤ ـ مؤسسة أُمّ القرى.