المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٣٩ - ١ ـ المأكل والمشرب  
ذاك على المسارّ بتصرفهم في حوائج المؤمنين [١].
صفة نعيم الجنة : حُفّت الجنة بأنواع اللذات والنعم ، ولأهلها فيها نعيم مقيم وسرور دائم ، ولهم فيها كلّ ما يشاءون وجميع ما يشتهون ، قال تعالى : ( فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ) [٢] وقال سبحانه : ( لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) [٣].
وفي الجنة ما لا تحيط بوصفه الكلمات وما لم يسمع به بشر مما أعدّه الله سبحانه لعباده المتقين ، قال تعالى : ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [٤].
وفي الحديث القدسي : « قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا اُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » [٥].
اللذائذ الحسية : ثواب أهل الجنة الالتذاذ بالمآكل والمشارب ، والمناظر والمناكح ، وما تدركه حواسهم مما يُطبعون على الميل إليه ، ويدركون مرادهم بالظفر به [٦].
وفيما يلي وصف لبعض تلك اللذائذ وفقاً لما جاء في الكتاب الكريم :
١ ـ المأكل والمشرب : يُرزَق أهل الجنة بغير حسابٍ رزقاً كريماً واُكلاً
[١]تصحيح الاعتقاد / المفيد : ١١٦ ـ ١١٧.
[٢]سورة الزخرف : ٤٣ / ٧١.
[٣]سورة ق : ٥٠ / ٣٥.
[٤]سورة السجدة : ٣٢ / ١٧.
[٥]كنز العمال / المتقي الهندي ١٥ : ٧٧٨ / ٤٣٠٦٩ ، بحار الأنوار / المجلسي ٨ : ١٩١ / ١٦٨.
[٦]تصحيح الاعتقاد / المفيد : ١١٧.