المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٢٨ - ه ـ صحائف الأعمال  
قال تعالى : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ) [١].
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « سائق يسوقها إلى محشرها ، وشهيد يشهد عليها بعملها » [٢].
د ـ الأعضاء والجوارح : وفي بعض مواقف القيامة يختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ، وتشهد أيديهم وجميع جوارحهم بما كانوا يعملون ، قال تعالى : ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [٣].
والمراد بالشهادة شهادة الأعضاء على السيئات والمعاصي بحسب ما يناسبها ، فما كان منها من قبيل الأقوال كالقذف والكذب والغيبة ونحوها ، شهدت عليه الألسنة ، وما كان منها من قبيل الأفعال كالسرقة والمشي للنميمة والسعاية وغيرها ، شهدت عليه بقية الأعضاء [٤].
ه ـ صحائف الأعمال : ذكرنا أنّ أعمال الانسان وأقواله تضبط في صحف عند الحفظة من الملائكة ، قال تعالى : ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) [٥].
وفي يوم القيامة تُنشَر صحف الأعمال ، فيخرج الله سبحانه لكلّ اُمّةٍ كتاباً ينطق بجميع أقوالهم وحقائق أفعالهم ، قال تعالى : ( وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ
[١]سورة ق : ٥٠ / ٢٠ ـ ٢١.
[٢]نهج البلاغة / صبحي الصالح : ١١٦ / الخطبة (٨٥).
[٣]سورة النور : ٢٤ / ٢٤.
[٤]تفسير الميزان / الطباطبائي ١٥ : ٩٤.
[٥]سورة الانفطار : ٨٢ / ١٠ ـ ١٢.