المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١١٥ - ١ ـ نفخة الصعق ، أو صيحة الموت  
ويوم التلاقي ، ويوم التنادي ، ويوم الحساب ، ويوم الفصل ، ويوم الحسرة ، ويوم الوعيد.
والقيامة من المنازل الشديدة والمواقف العصيبة على ابن آدم ، لما فيها من شدّة الأهوال ، ورهبة الفزع ، وطول الوقوف ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ ) [١].
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « كلّ شيءٍ من الدنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه ، فيكفيكم من العيان السماع ، ومن الغيب الخبر » [٢].
ومواقف القيامة كثيرة ، وساعاتها طويلة ، ومقاماتها مختلفة ، قال الإمام الصادق عليهالسلام : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا عليها ، فانّ للقيامة خمسين موقفاً ، كلّ موقف مقداره ألف سنة » ثمّ تلا قوله تعالى : ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) [٣].
وفيما يلي نذكر تلك المشاهد من نفخة الصور إلى انتظار النداء بفصل القضاء ، إما بالإسعاد في الجنة ، أو الإشقاء في النار :
١ ـ نفخة الصعق ، أو صيحة الموت : قال تعالى : ( وَنُفِخَ فِي
[١]سورة الحج : ٢٢ / ١ ـ ٢.
[٢]نهج البلاغة / صبحي الصالح : ١٧٠ / الخطبة (١١٤).
[٣]الكافي / الكليني ٨ : ١٤٣ / ١٠٨ ، أمالي الطوسي : ٣٦ / ٣٨ ، والآية من سورة المعارج : ٧٠ / ٤.