المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩٧ - أ ـ منزلته من الجنة أو النار  
عليه العذاب ، وما كان من شدّةٍ على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب الله له بعد نفاد حسناته ، ذلك بأنّ الله عدلٌ لا يجور » [١].
٤ ـ الدخول في النشأة الآخرة : حينما يتناول المسجّىٰ كأس الموت غصّةً بعد غصّة ، وتستسلم الروح للخروج ، ينكشف له بالموت ما لم يكن مكشوفاً في الحياة ، كما ينكشف للمتيقظ ما لم يكن مكشوفاً في حال النوم ، و « الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا » فيرون ما لم يره الحاضرون ، قال تعالى : ( لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) [٢] ، ومن جملة الأمور التي يعاينها الإنسان عند الموت على ما ورد في الأخبار ما يلي :
أ ـ منزلته من الجنة أو النار : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا مات أحدكم عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، ويقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة » [٣].
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه لمحمد بن أبي بكر لما ولاه مصر : « ليس أحد من الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم أي المنزلتين يصل ؛ إلى الجنة ، أم إلى النار ، أعدوٌ هو لله أم وليّ ، فإن كان ولياً لله فُتِحت له أبواب الجنة ، وشرعت له طرقها ، ورأى ما أعدّ الله له فيها ، ففرغ من كلّ
[١]معاني الأخبار / الصدوق : ٢٨٧ / ١ ، علل الشرائع / الصدوق ١ : ٢٩٨ ـ باب (٢٣٥) / ح ٢ ، العقائد / الصدوق : ٥٤.
[٢]سورة ق : ٥٠ / ٢٢.
[٣]مسند أحمد ٢ : ٥١ ـ دار الفكر ـ بيروت ، إحياء العلوم / الغزالي ٥ : ٣١٦ ـ دار الوعي ـ حلب ، كنز العمال / المتقي الهندي ١٥ : ٦٤١ / ٤٢٥٢٩.