المعاد يوم القيامة - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٣ - ثانياً أدلة السّنة  
ما خطابك لهامٍ قد صديت ؟! فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم « فوالله ما أنتم بأسمع منهم ، وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع الحديد إلّا أن أُعرض بوجهي هكذا عنهم » [١].
وفي رواية : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوني » [٢].
٣ ـ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم من خطبة طويلة : « حتى إذا حمل الميت على نعشه ، رفرف روحه فوق النعش ويقول : يا أهلي ويا ولدي ، لا تلعبنّ بكم الدنيا كما لعبت بي ، جمعت المال من حلّه وغير حلّه ، فالغنى لغيري والتبعة عليَّ ، فاحذروا مثل ما حلّ بي » [٣].
٤ ـ وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه ركب بعد انفصال الأمر من حرب البصرة ، فصار يتخلّل الصفوف حتى مرّ على كعب بن سورة ... وهو صريع بين القتلى ، فقال : « اجلسوا كعب بن سورة » فاُجلس بين نفسين ، وقال له : « يا كعب بن سورة ، قد وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقاً ؟ » ثم قال : « أضجعوا كعباً » وفعل مثل ذلك بطلحة بن عبدالله ، فقال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين ، ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك ؟! فقال عليهالسلام : « مه يا رجل ، فوالله لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٤].
[١]تصحيح الاعتقاد / المفيد : ٩٢.
[٢]السيرة النبوية / ابن هشام ٢ : ٢٩٢ ـ مصطفى البابي الحلبي ـ مصر.
[٣]تفسير الرازي ٢١ : ٤١.
[٤]تصحيح الاعتقاد / المفيد : ٩٣.