الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٠ - الرابعة الأدلة العقلية والنقلية الدالة على امتناع خلو الأرض والجواب عنها
عزله ولا عدم عموم رئاسته [١] ، ولا تقدّم [٢] المفضول على الفاضل ؛ لأنّ الرسول صلىاللهعليهوآله لم يكن من رعيّة أمير المؤمنين عليهالسلام ، ومهما أجبتم به فهو جوابنا ، والإمكان لازم للوقوع.
وتاسعها : إنّه معارض بالمعراج ، بيانه : إنّ الأحاديث الكثيرة دالّة على أنّ الأرض لا تخلو من حجّة طرفة عين ، ولو خلت لساخت بأهلها ، والأدلّة العقلية دالّة على ذلك وثبوت المعراج لا شكّ فيه وقد نطق به القرآن ، وقد روى الكليني : « أنّه عرج برسول الله صلىاللهعليهوآله مرّتين » [٣].
وروى ابن بابويه في « الخصال » : « أنّه عرج به مائة وعشرين مرّة » [٤] ولا شكّ أنّ المرّة الواحدة متواترة مجمع عليها ، ففي حال المعراج إمّا أن تكون الأرض خالية من إمام وحجّة فيلزم تخصيص تلك الأحاديث. والأدلّة أو القول [٥] بأنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يومئذ إماماً ، فإن كان الأوّل فيمكن التخصيص بمدّة الرجعة أيضاً ، وإن كان الثاني انتفت المفسدة التي ادّعيتموها في اجتماعهم.
والأحاديث الدالّة على أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام إمام وخليفة في زمن الرسول صلىاللهعليهوآله وبعده كثيرة ، ومن جملتها وفاة فاطمة بنت أسد اُمّ عليّ عليهالسلام ، وتلقين الرسول صلىاللهعليهوآله لها ، وأنّها سُئلت عن إمامها ، فقال لها الرسول صلىاللهعليهوآله [٦] : « ابنك ابنك » [٧]
[١] من قوله : ( وعلى كلّ حال فقد ) إلى هنا لم يرد في « ط ».
[٢] في « ح » : ولا تقديم.
[٣] الكافي ١ : ٤٤٢ / ١٣.
[٤] الخصال : ٦٠٠ / ٣.
[٥] في « ط » : والقول.
[٦] من قوله : ( لها وأنها ) إلى هنا لم يرد في « ط ».
[٧] أورده الكليني في الكافي ١ : ٤٥٣ / ٢ ، الصدوق في الاعتقادات : ٥٩ ( ضمن مصنّفات المفيد ج ٥ ) والشريف الرضي في خصائص الأئمّة : ٦٥ ـ ٦٦.