الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٤ - بخت نصر يسلط على بني اسرائيل لعملهم بالمعاصي ١٧١ و
عنه » [١].
السادس والثمانون : ما رواه أيضاً نقلاً عنه : عن محمّد بن عبد الجبّار وأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، عن حميد بن المثنّى [٢] ، عن شعيب الحدّاد ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أشياء وجعلت أكره أن اُسمّيها ، فقال : « لعلّك تسأل عن الكرّات؟ » قلت : نعم ، قال : « تلك القدرة ولا ينكرها إلا القدرية » [٣] الحديث.
أقول : إثبات القدر بطريق الجبر يستلزم نفي القدرة عن العبد ، بل وعن الله أيضاً عند التحقيق ، ولعلّ هذا الحديث إشارة إلى ذلك ، وفيه ترجيح لإرادة الأشاعرة [٤] وهم أكثر العامّة ، وأشهر أصحاب المذاهب المخالفة للإمامية ، فلا يحتمل شيء من أحاديث الرجعة للتقيّة.
السابع والثمانون : ما رواه أيضاً نقلاً عنه : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد القمّاط ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قرأ هذه الآية : « ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ) [٥] أتدري من يعني؟ » قلت : المؤمنون فيَقتلون ويُقتلون ، قال : « لا ولكن من قُتل رُدّ حتّى يموت ، ومن مات رُدّ حتّى يُقتل ، وتلك القدرة
[١] مختصر البصائر : ١٠٠ / ٧١ ـ باب الكرّات.
[٢] في المطبوع ونسخة « ش ، ح ، ك » : عبيد بن المثنّى ، وفي « ط » : عبيد المثنّى ، وما أثبتناه من المصدر ، والظاهر هو الصحيح ، حيث لم يذكر عبيد في كتب التراجم.
انظر رجال النجاشي : ١٣٣ / ٣٤٠ ، معجم رجال الحديث ٦ : ٥٤ ـ ترجمة الحسن بن علي ابن فضال.
[٣] مختصر البصائر : ١٠١ / ٧٢ ـ باب الكرّات.
[٤] في « ط » : الإرادة للأشاعرة.
[٥] سورة التوبة ٩ : ١١١.