الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٩ - الرابع إحماع الشيعة الامامية على اعتقاد صحة الرجعة
بيتي » وأيضاً فإنّ التمكين في الأرض على الإطلاق لم يتّفق فيما مضى ، فهو مرتقب [١] ؛ لأنّ الله عزّ اسمه لا يُخلف وعده [٢] « انتهى ».
وهذا أوضح تصريحاً في نقل [٣] الإجماع على رجعة النبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمّة عليهمالسلام ، ويظهر ذلك من ملاحظة ضمائر الجمع في الآية وفي كلام [٤] الطبرسي ، ومن لفظ [٥] الإستخلاف والتمكين وزوال الخوف والعبادة ، وما هو معلوم من وجوب الحمل على الحقيقة [٦] ، ولو حملناه [٧] على مجرّد خروج المهدي عليهالسلام لزم حمل الجميع على المجاز والتأويل البعيد من غير ضرورة ولا قرينة ، ولما صدقت المشابهة بين الإستخلافين ، وكيف يشبّه ملك الميّت الذي ملك وأحد من أولاد أولاده بملك سليمان؟ على أنّه لو كان مراده [٨] تمكين أهل البيت مجازاً بمعنى خروج المهدي عجّل الله فرجه من غير رجعتهم ، لما كان لتخصيص الإجماع بالعترة وجه ؛ لأنّ ذلك إجماع من جميع الاُمّة وهو ظاهر ، والأحاديث الصريحة الآتية لا يبقى معها شكّ.
وقد قال الشيخ الجليل رئيس المحدِّثين عمدة الإخباريين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « الاعتقادات » ـ باب الإعتقاد في الرجعة ـ قال الشيخ أبو جعفر : إعتقادنا ـ يعني معشر الإماميّة ـ في الرجعة أنّها حقّ ، وقد قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ
[١] في المجمع : منتظر.
[٢] مجمع البيان ٧ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
[٣] في « ك » : نقله.
[٤] في « ط » : وكلام. بدل من : وفي كلام.
[٥] في « ك » : لفظه.
[٦] في المطبوع ونسخة « ط » : التقية ، وما في المتن أثبتناه من « ش ، ح ، ك ».
[٧] في « ط » : ولو حُمل.
[٨] في « ك » : مرادهم.